Arabic

بعد انقضاء أكثر من عامين على اندلاع الثورة السورية ضد نظام الأسد، تكثر التساؤلات حول الوضع الذي آلت إليه البلاد، وحول مستقبل يبدو قاتما. النظام الذي أمعن في القتل والتدمير يبدو متمسكا بالسلطة حتى النفس الأخير. حفنة السياسيين والمثقفين ممن يطلقون على أنفسهم اسم المعارضة لا حول لهم ولا قوة. حكومات الدول الامبريالية والحكومات العربية الرجعية تتآمر مع المعارضين السياسيين وتتلاعب بهم في نفس الوقت، في حين تتزايد هيمنتها على المليشيات التي تقاتل نظام الأسد من خلال مدها بالسلاح والمال. البلاد انزلقت إلى حرب أهلية دموية في الشهور الأخيرة والاستقطاب الطائفي يتعاظم داخل المجتمع السوري. الأخطار المحدقة بالبلاد جسيمة أولها التقسيم وأخرها الاقتتال المذهبي أو العرقي الذي قد يأكل الأخضر

...

نقدم لقرائنا فيما يلي تقريرا عن أشغال المؤتمر الوطني الثاني والثلاثون لمنظمة الكفاح - الفرع الباكستاني للتيار الماركسي الأممي-، الذي انعقد بمدينة لاهور الباكستانية يومي السبت والأحد (09- 10) مارس 2013. يعتبر هذا المؤتمر حدثا تاريخيا هاما للحركة الماركسية الثورية في باكستان وآسيا والعالم أجمع، ليس فقط بالنظر إلى العدد الكبير للمندوبين الذي بلغ 2800 رفيقا ورفيقة، بل أيضا لأهمية التوصيات السياسية التي خرج بها والتي سيكون لها انعكاس ملموس على تطور الصراع الطبقي في باكستان، خاصة في هذه المرحلة العاصفة.

أصدر التيار الماركسي الأممي العدد الثاني لمجلة "الشيوعية والحرية" تحت عنوان: "تونس: إلى ثوة ثانية؟" والتي ضمت تحليلات التيار الماركسي الأممي لمختلف قضايا الثورة سواء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أو الاحداث الراهنة في مختلف بؤر الثورة في العالم.

سينظم المنتدى الاجتماعي العالمي هذه السنة ما بين 26 و30 مارس 2013 بتونس، البلد الذي انطلقت منه الثورة العربية سنة 2010. وسيشارك فيه حولي 50.000 شخص، سيأتي العديد منهم من بلدان الشرق الأوسط التي تقف في طليعة النضال الثوري من أجل إسقاط الدكتاتوريات.

لا يضيع مونتي جونستون وقت قرائه بعرض أي تفاصيل، في "روايته المتوازنة" عن مسار تروتسكي، للحديث عن الدور الرئيسي الذي يعترف بأن تروتسكي قد لعبه خلال الحرب الأهلية، والذي خصص له فقرة واحدة. ربما سيؤذي حس الموضوعية عند القارئ اكتشافه، مثلا، أن لينين كان قد قدم لتروتسكي طيلة الحرب الأهلية تصاريح موقعة من طرفه على بياض للسماح للـ "الثرثار الثوري" بالقيام بأي عمل يراه مناسبا!

هوغو تشافيز لم يعد بيننا. وبرحيله فقدت قضية الحرية والاشتراكية والإنسانية بطلا شجاعا. لقد توفي يوم الثلاثاء 05 مارس، على الساعة 4،25 بالتوقيت المحلي. نائب الرئيس مادورو هو من أعلن الخبر. كان الرئيس يبلغ من العمر 58 سنة، وكان قد قضى 14 عاما في السلطة. لقد ظل يقاوم السرطان طيلة العامين الماضيين، لكن عندما تم الإعلان عن خبر وفاته، جاء بمثابة صدمة.

مرت سنتان على اندلاع الثورة المصرية وقد شهدنا سقوط العديد من القتلى في شوارع القاهرة خلال اشتباكات بين الشباب والعمال الثوريين وبين الإسلاميين الحاكمين. هذا مؤشر عن حقيقة الوضع اليوم في العالم العربي. لقد أسقطت الثورة حكمي مبارك وبن علي، لكنها لم تحل أيا من المشاكل الاجتماعية التي كانت السبب الأساسي للثورة. [بيان على أساس نقاش داخل اللجنة التنفيذية الأممية للتيار الماركسي الأممي خلال اجتماعها الأخير شهر يناير].

 لقد مرت الآن سنتان منذ قيام الثورة المصرية بخطوتها الأولى. في البداية كانت الحركة في حالة من النشوة وتنتقل من نصر إلى نصر وتجرف كل عقبة تقف في طريقها. كانت المعنويات مرتفعة إلى حد الاحتفالية. توافد الملايين والملايين من أبناء الشعب المضطهد منذ عقود إلى ميدان التحرير للتعبير عن مطالبهم مشبعين بالشعور بقوتهم الخاصة ورأوا أنه بإمكانهم التغلب على جميع المشاكل بنفس السهولة التي أسقطوا بها مبارك. شعروا أنه لا يمكن إيقافهم، وكانوا على حق في الشعور بذلك.

تخليدا للذكرى الثانية لانطلاق الحركة الاحتجاجية 20 فبراير ننشر ترجمة الحوار الذي أجراه موقع الدفاع عن الماركسية مع هيئة تحرير جريدة "الشيوعي" التي تصدرها رابطة العمل الشيوعي، الفرع المغربي للتيار الماركسي الأممي، حول حركة 20 فبراير من أجل الإحاطة بما حققته الحركة، والتيارات التي توجد داخلها، ومستقبل الحركة وما ينقص الحركة الثورية من اجل إسقاط النظام المغربي.

في صباح السادس من فبراير، اغتيل القائد اليساري المعروف شكري بلعيد أمام منزله في تونس. الآلاف خرجوا إلى الشوارع وهاجموا مكاتب حزب النهضة الحاكم الذي يعتبرونه المسؤول عن الاغتيال، وتمت الدعوة إلى إضراب عام يوم الثامن من فبراير. قد تكون هذا الحادثة ما سيولع ثورة ثانية نحن في أمس الحاجة إليها بعد سنتين من الإطاحة بنظام بن علي المكروه.

لقد مرت سنتان على اندلاع الثورات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وما زالت الثورة تخطو خطوات عظيمة إلى الأمام وتوجه الصفعة تلو الأخرى لكل هؤلاء المشككين والمحبطين الذين تنكروا للثورة بمجرد ما رأوا الإسلاميين يصعدون إلى سدة الحكم عبر الانتخابات فبدأ بعضهم يتحدث عن عدم أهلية الشعب للديمقراطية، والبعض الآخر عن الفاشية، وأن الثورة لم تكن ثورة.

ما تزال الحركة في بداياتها الأولى. وفي البدايات يكون هناك بطبيعة الحال قدر كبير من الارتباك، والتذبذب، والتردد. تحتوي حركة احتلال الساحات على العديد من المتناقضات داخلها. فداخلها هناك أولئك الذين يرغبون في القضاء على الرأسمالية، وهناك غيرهم ممن يسعون فقط لإصلاحها بإجراءات من قبيل ترقيع النظام الضريبي وتنظيم البنوك.   [الجزء الأول]

تعتبر الفترة الحالية هي الأكثر انفجارا وتشنجا في التاريخ. تعلن العولمة الآن عن نفسها بكونها أزمة عالمية للرأسمالية. وبالنظر إلى عمق الأزمة وتدهور الأوضاع، صارت الأحداث تتطور بسرعة كبيرة. لقد تحضرت الشروط لحدوث نهوض عام للصراع الطبقي، وقد بدأ بالفعل في النهوض.

يوم الأحد 27 يناير 2013، ألقى محمد مرسي خطابا دافع خلاله عن عمليات القمع ضد المتظاهرين وقدم تحياته لقوات القمع المسؤولة عن قتلهم. كما أعلن في نفس الخطاب فرض حضر للتجول في ثلاثة محافظات هي الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، لمدة شهر كامل، ولم ينس في غمرة حماسه رفع أصبعه مهددا بإمكانية اللجوء إلى إجراءات أكثر شدة في حق المتظاهرين.

تشن القوات الفرنسية منذ أيام حربا مباشرة في مالي. وقد أعلن الرئيس فرانسوا هولند إرسال 1700 جندي إلى عين المكان في أفق تعزيز صفوفهم بـ 800 جندي آخرين. كل القوى الامبريالية الأخرى أيدت هذه الحرب بدون تحفظ، وأعلنت أنها ستقدم المساعدات اللوجيستيكية للقوات الفرنسية من أجل إنجاح هذه الحملة. لأن المشاركة في تحضير الكعكة يضمن بطبيعة الحال المشاركة في أكلها.

خلافا لتصريحات فرانسوا هولاند وحكومته، ليس لتدخل الجيش الفرنسي في مالي أية علاقة مع "القيم الفرنسية"، و"حقوق الإنسان" أو أي من الانشغالات الإنسانية الأخرى. إنه تدخل امبريالي يهدف إلى حماية مصالح الشركات متعددة الجنسيات الفرنسية في المنطقة. يهدد الانهيار الأخير للدولة في مالي والهجوم الاسلامي في شمال البلاد بزعزعة استقرار الدول المجاورة، التي تستغل الموارد الطبيعية فيها الطبقة السائدة الفرنسية على نطاق واسع: اليورانيوم في النيجر، والذهب في موريتانيا والغاز والبترول في الجزائر الخ.

ما تزال لحد اللحظة (مساء الأحد 30 دجنبر 2012) المواجهات مستمرة بين جماهير حي سيدي يوسف بن علي، بمراكش، وبين قوات القمع بمختلف أنواعها. وكل المعطيات تؤكد أن قوات القمع لم تتمكن من إخماد الاحتجاجات، التي يمكنها أن تمتد إلى أحياء أخرى. كما أن الحملة الإعلامية المكثفة التي قام بها الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي جعل من المستحيل على النظام الحيلولة دون انتشار أخبارها ودروسها.السبت: 29 دجنبر 2012.

من أسباب البلبلة الحاصلة عند اليسار من جهة فهمه لطبيعة النظام السوري هو الطبيعة السابقة لهذا النظام. فبعد الانقلاب البعثي في 1960، تمت محاولة تقليد النموذج الستاليني في الاتحاد السوفياتي كنظام اقتصادي في سوريا. وبالرغم من كونه نموذجاً تقدميا بالنسبة للمقاييس التي اتبِعَت، فلم يكن أبداً نظاماً مرتكزاً على الديمقراطية العمالية. السلطة كانت في أيدي النخبة البيروقراطية، وهنا يكمن خطر انقلاب هذه المقاييس التقدمية والعودة إلى النمط الرأسمالي لعلاقات الإنتاج.

مر حتى الآن أكثر من سنة منذ وقوف الشعب السوري بوجه نظام الأسد. منذ آذار 2011، واجهت الدولة مظاهرات الشعب السوري، وإضراباته، وعصيانه المدني، بهمجية مفتوحة الدفعة تلوَ الأخرى. هذا الحراك جاء ردا على الدكتاتورية الخانقة، وبوجه التفاوت الطبقي، والبطالة والفقر في المجتمع السوري.

من أسباب البلبلة الحاصلة عند اليسار من جهة فهمه لطبيعة النظام السوري هو الطبيعة السابقة لهذا النظام. فبعد الانقلاب البعثي في 1960، تمت محاولة تقليد النموذج الستاليني في الاتحاد السوفياتي كنظام اقتصادي في سوريا. وبالرغم من كونه نموذجاً تقدميا بالنسبة للمقاييس التي اتبِعَت، فلم يكن أبداً نظاماً مرتكزاً على الديمقراطية العمالية. السلطة كانت في أيدي النخبة البيروقراطية، وهنا يكمن خطر انقلاب هذه المقاييس التقدمية والعودة إلى النمط الرأسمالي لعلاقات الإنتاج.

مر حتى الآن أكثر من سنة منذ وقوف الشعب السوري بوجه نظام الأسد. منذ آذار 2011، واجهت الدولة مظاهرات الشعب السوري، وإضراباته، وعصيانه المدني، بهمجية مفتوحة الدفعة تلوَ الأخرى. هذا الحراك جاء ردا على الدكتاتورية الخانقة، وبوجه التفاوت الطبقي، والبطالة والفقر في المجتمع السوري.

انقلبت مسيرتي جنازة إلى مظاهرات جماهيرية في القاهرة، اليوم [26 نوفمبر 2012]. خلال الخمسة أيام الأخيرة نزل الألوف من الناس إلى الشوارع للتظاهر احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس المصري، محمد مرسي، والذي يخوّله التفرد بالحكم. هذه الأحداث أظهرت حقيقة الإخوان المسلمين الذين زعموا أنهم يعبرون عن الديمقراطية في مصر. في الوقت نفسه تظهر هذه الأحداث أن أيّا من التناقضات التي أدت إلى نشوء الثورة لم تُحَل، وأنَّ تحت السطح تتحضَّر موجة جديدة من موجات الثورة للقيام.

كان المشهد يغلي غضباً في ميدان التحرير بالأمس عندما تدفق مئات الآلاف إلى ميدان التحرير في مواجهة رئيس جمهورية مصر محمد مرسي و حزب الاخوان المسلمين الحاكم. على مدار ميدان التحرير وضعت يافطات كبيرة لشعارات مثل "الاخوان المسلمون سرقوا الثورة"و "الاخوان المسلمون كاذبون". وعلى مدى النهار تدفقت مسيرات هائلة من كل انحاء المدينة القديمة قادمة باتجاه ميدان التحرير. بحجمها وجذريتها، لم يحصل مثل هذه المظاهرة الضخمة إلا حين إسقاط الديكتاتور حسني مبارك في يناير 2011.

«على الرغم من أن تروتسكي أيد لينين ضد معارضة كامينيف وزينوفييف بخصوص ضرورة تنظيم الانتفاضة في أكتوبر 1917، فإنه سرعان ما وجد نفسه على خلاف معه في بداية عام 1918 بخصوص توقيع معاهدة السلام مع ألمانيا. إن الطريقة التي تصرف بها في هذه المسألة تبرز في نفس الآن نقاط قوته ونقاط ضعفه» (Cogito، الصفحة 17)

تعرض عمال منجم بوازار بإقليم ورزازات لتدخل قمعي هذا المساء خلال تنفيذيهم لإضراب عن العمل مصحوب باعتصام بمقر العمل، وقد خلف هذا التدخل العنيف ضد العمال العزل عن إصابة خمسة عمال على الأقل بجروح، احدهم يوجد في حالة خطيرة بعد أن تعرض لإصابة على مستوى الرأس والكتف.

يوم الاحد الماضي خرج 150 الف متظاهر- اكثر من 5% من العدد الاجمالي للسكان و 15% من المواطنين الكويتيين- الي شوارع مدينه الكويت، عاصمة الدولة الخليجية الصغيرة التي تحمل نفس الاسم. الاحتجاج، والذي كان الاضخم بتاريخ الكويت، كان ضد التغيرات التي ادخلت على القانون الانتخابي والذي تطلق عليه المعارضة انقلاب علي الدستور. أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الاحمد الصباح، قام بحل مجلس الأمة ستة مرات متتاليه منذ 2006 وأخر مرة كانت في العشرون من حزيران من هذه السنة.

دخلت معركة عمال منجم بوازار بإقليم ورزازات مرحلة حاسمة من تطورها، بفضل التحرك الجماهيري الشعبي بمدينتي ورزازات وتازناخت. وبالرغم من أن هذه المعركة والنجاحات التي حققها، قد أثارت تعاطفا عظيما بين الشباب والعمال في الإقليم وعلى المستوى الوطني والأممي. إلا أن ما يمكن ملاحظته بجلاء، هو ضعف الصدى الذي تجده داخل وسائل الإعلام. إذ يقوم النظام بضرب جدار من الصمت الرهيب حول هذه المعركة، فلم تتناولها لا الجرائد بكل أنواعها ولا المحطات التلفزيونية المغربية والأجنبية.

"براءة المسلمين" فيلم رخيص ووقح معادي للإسلام أنتجه وروجه بعض الأصوليين المسيحيين الرجعيين في الولايات المتحدة ونشر على شبكة الانترنت في يوليوز فأدى إلى مظاهرات في العديد من البلدان في أنحاء العالم، بما في ذلك هجمات على سفارات الولايات المتحدة، وفي حالة ليبيا مقتل الدبلوماسيين الأمريكيين الأربعة في القنصلية الأمريكية في بنغازي. دعونا ننظر إلى سبب حدوث كل هذا.

يخوض حوالي 300 عامل من عمال منجم بوازار المنضوين تحت لواء النقابة الوطنية للطاقة والمعادن، (الكنفدرالية الديمقراطية للشغل)، فرعا تازناخت وأكدز، إقليم ورزازات، إضرابا عن العمل مصحوبا باعتصام في مقر العمل لمدة 48 ساعة يومي 10- 11 أكتوبر. بعد فشل كل المحاولات من اجل حل عادل وحقيقي للمشاكل التي تعاني منها الطبقة العاملة بهذا المنجم. بل الأكثر من هذا فقد تراجعت الإدارة عن بعض الاتفاقيات الموقعة سلفا والتي من بينها: توفير بطاقة الشغل، والحق في عطلة أسبوعية وسنوية مدفوعة الأجر، التصريح بجميع أيام العمل لصندوق التقاعد والحق في التعويض عن أيام الإغلاق التعسفي الذي لجأت إليه الإدارة لعقاب العمال، الخ.

"براءة المسلمين" فيلم رخيص ووقح معادي للإسلام أنتجه وروجه بعض الأصوليين المسيحيين الرجعيين في الولايات المتحدة ونشر على شبكة الانترنت في يوليوز فأدى إلى مظاهرات في العديد من البلدان في أنحاء العالم، بما في ذلك هجمات على سفارات الولايات المتحدة، وفي حالة ليبيا مقتل الدبلوماسيين الأمريكيين الأربعة في القنصلية الأمريكية في بنغازي. دعونا ننظر إلى سبب حدوث كل هذا.

شكل المؤتمر العالمي للتيار الماركسي الأممي، 2012، الذي عقد في مارينا دي ماسا - منتجع بتوسكانا ايطاليا- قفزة هامة للحركة الماركسية العالمية. استمر المؤتمر لمدة أسبوع - من 24 إلى 29 يوليوز - بمشاركة أكثر من 250 رفيقة ورفيق من مختلف أنحاء العالم. كانت هناك وفود وزوار من جميع أنحاء أوروبا وآسيا وأوقيانوسيا والأمريكتين، إضافة إلى عدد قياسي من الرفاق الباكستانيين.

مع امتداد القتال إلى المدينتين السوريتين الرئيسيتين دمشق وحلب تراجعت الحركة الجماهيرية بصفة عامة بشكل كبير في الشهور القليلة الماضية لتفسح المجال للكفاح المسلح على نمط حرب العصابات من قبل ميليشيات الجيش السوري الحر. سوريا وما هي الثورة، أو بمعنى أدق، ما تبقى من الثورة ؟

نشر روبرت فيسك، وهو صحفي نزيه ومتبصر، مقالا من القاهرة يوم الأربعاء 06 يونيو تحت عنوان: "لا تسير الثورات دائما كما كنا نريد تماما". إن هذا العنوان بالنسبة للثورة المصرية تبخيس لها. ويتسائل: هل ستتم إعادة بعث شبح حسني مبارك، وإقامة دولة بوليسية عوض الديمقراطية؟

خصص مونتي جونستون ما لا يقل عن ثمانية صفحات من مؤلفه (حوالي الربع) من أجل "فضح" نظرية تروتسكي عن الثورة الدائمة، والتي يعارضها بشعار لينين "الديكتاتورية الديموقراطية للبروليتاريا والفلاحين". لقد طرحت هذه النظريات أول الأمر سنوات 1904- 1905، وتأكدت صحتها بشكل كامل على أساس التجارب الثورية لعام 1905. سبق لنا أن رأينا أهمية الأفكار التي عرفتها النقاشات التي جرت بين صفوف الحركة الماركسية الروسية قبل عام 1914. لكن مونتي جونستون لا يخصص ولو جملة لكل ذلك. من الواضح أنه يرى أن أعضاء رابطة الشباب الشيوعي العاديين "غير مهتمين" بالصراعات الإيديولوجية التي شهدتها سنوات تكوّن البلشفية. نحن نختلف عن الرفيق جونستون بهذا الخصوص. نحن لا نقتصر في تحليلنا على الاقتباسات "الانتقائية للغاية"

...

 لقد انقضا اكثر من عام و نصف على بداية الثورة العربية و تحديات جدية ما تزال تواجه الثوار الشرفاء في جميع الدول العربية أكانت سوريا , مصر , ليبيا , تونس أو غيرها من الدول.

احدى السمات الرئيسية للوضع الثوري هي السرعة التي يمكن أن يتغير بها مزاج الجماهير. العمال يتعلمون بسرعة على أساس الأحداث، والأحداث التي جرت في الساعات الأربع والعشرين الماضية تبين أن العمال والشباب في مصر يتعلمون بسرعة.

أيها الرفاق , الألاف المؤلفة من الشباب و العمال و الثوار الشرفاء ينظرون اليكم و يعلقون الأمال عليكم , ليس فقط في مصر بل في العالم العربي أجمع. نطلب منكم أن تتخلوا عن موقفكم الداعم لمرسي و أن تتوجهوا إلى الشوارع و المصانع و الجامعات و الأحياء و تشرحوا للعمال و الشباب الطبيعة المضادة للثورة لكل من شفيق و مرسي و الطبيعة الرجعية للرأسمالية المصرية. عليكم أن تقودوا حملة مقاطعة للإنتخابات و التي من شأنها أن توسع نفوذ و قوة و مكانة الإشتراكيين الثوريين بين العمال و الشباب و تساعد في بناء طليعة عمالية ثورية.

دخلت الثورة السورية مرحلة أعلى في الأسابيع القليلة الماضية، عدد وحجم التظاهرات بلغ أرقاما قياسية، بلدات وقعت تحت سيطرة الجنود المنشقين بما في ذلك مناطق محيطة بالعاصمة دمشق وأشكال جنينية للسلطة الشعبية تظهر على الساحة على شكل مجالس شعبية.

السبت 17 ديسمبر مرت الذكرى السنوية الأولى للثورة العربية، في مثل هذا اليوم قبل عام واحد قام محمد البوعزيزي بائع الفاكهة التونسي الشاب باضرام النار في نفسه في مدينة سيدي بوزيد مدفوعا باليأس والفقر والغضب، نار الثورة، التي اشتعلت بعد وفاته - أولا في جنوب تونس ثم في البلد بأكمله، وأخيرا انفجرت في كامل العالم الناطق باللغة العربية - تمثل نقطة تحول في التاريخ البشري.

في الشهر الماضي هزت أحداث درامية سوريا المضطربة أصلا: إضرابات، ومظاهرات في وسط دمشق، وهجمات على مقرات الاستخبارات، وإدانة من قبل جامعة الدول العربية. يبدو النظام السوري الآن أضعف من أي وقت مضى، ومنهكا إلى حد بعيد، ويبدو أن موازين القوى صارت مواتية للثورة. إن دخول الميليشيات الجماهيرية إلى مسرح الأحداث شكل تحولا هاما في الوضع لا يقلق النظام وحده، بل يقلق أيضا المعارضة البرجوازية وحلفائها الإمبرياليين.

يوم الجمعة، 25 نوفمبر 2011، نظم النظام الديكتاتوري بالمغرب انتخابات صورية لبرلمانه المزيف. لا يمكن أن تفهم هذه الانتخابات التشريعية إلا بكونها محاولة لحماية النظام الرأسمالي الملكي. إن النظام يبحث بيأس عن شرعية جديدة، لكنه فشل فشلا ذريعا.

خلال جنازة ولي العهد الأمير سلطان شاهدنا صورة عن وضع ليس فقط ملوك السعودية، بل أيضا معظم الحكام الذين حضروا الجنازة. لقد كان الخوف من الثورة الجماهيرية التي تجتاح المنطقة واضحا في هذا التجمع.

فاز حزب المحافظين الإسلاميين النهضة بأغلبية المقاعد (90 من أصل 217) في انتخابات الجمعية التأسيسية في تونس، يوم 23 أكتوبر. وقد أصابت هذه النتيجة العديد من اليساريين بالحيرة والارتباك. البعض منهم يقولون إن هذا يمثل ميلا نحو اليمين. بينما يتساءل آخرون كيف يمكن للثورة التونسية أن تنتهي إلى انتصار الجناح اليميني. ويزعم بعض "الحداثيين" أن "الانتخابات كانت سابقة لأوانها".