Arabic

في الشهر السابع من عمرها مرت الثورة السورية بعدة مراحل، تأرجحت صعودا وهبوطا، ووصلت إلى شرائح جديدة من الجماهير في حين أن شرائح أخرى خملت أو عانت من القمع الوحشي ومع ذلك الشباب والمضطهدون مصممون على حمل شعلة الثورة حتى النهاية، حتى "النصر أو الشهادة". لقد انتشرت الانتفاضة مثل النار في الهشيم، وجميع الجهود المبذولة من قبل النظام المتهالك لإخماد الحريق لم تسفر عن أكثر من تخفيفه مؤقتا. لقد استيقظت الجماهير من سباتها العميق لتأتي إلى مسرح التاريخ والأمة تولد من جديد معمدة بالدم والنار.

يتعرض الرفيق محمد غلوط، المناضل الطلابي، المعتقل منذ 18 ماي، إلى تعذيب وحشي في سجن الدكتاتورية، ونطلب من جميع قرائنا والمتعاطفين معنا وجميع المناضلين اليساريين تسجيل تضامنهم من أجل إطلاق سراحه فورا.

حققت الجامعة الصيفية للتيار الماركسي الأممي، التي نظمت في ايطاليا، في الفترة ما بين 31 يوليوز و5 غشت، نجاحا هائلا. حيث تقاطر حوالي 225 رفيقة ورفيق، من مختلف البلدان والقارات، إلى منتجع مارينا دي ماسا الايطالي لحضور أسبوع من الاجتماعات المكثفة، والممتعة والتعليمية في نفس الآن.

قبل أربع وعشرين ساعة، كانت شوارع طرابلس تصدح بأصوات الابتهاج. وهي الآن تصدح بأصوات إطلاق النار. إن المعركة الحقيقية في طرابلس قد بدأت للتو.

جاءت النهاية فجأة ودون سابق إنذار. ففي لحظة الحقيقة سقط نظام القذافي وكأنه بيت من ورق. امتلأت شوارع طرابلس الليلة الماضية باحتفالات صاخبة، مع تمكن قوات المتمردين من السيطرة على الساحة الخضراء في طرابلس. لوح المنتصرون بأعلام المعارضة الليبية وأطلقوا أعيرة نارية في الهواء ابتهاجا، بعد تمكنهم من الوصول إلى الساحة المركزية في العاصمة، في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين. حتى الآن كانت هذه الساحة الواسعة مخصصة للمسيرات المنظمة بعناية للإشادة بمعمر القذافي. أما الآن فقد اجتاحتها الاحتفالات بعد توغل قوات المعارضة في وسط العاصمة الليبية.

تركت الانتفاضة الثورية للجماهير السورية العديد من مكونات اليسار السوري في حالة تشوش وارتباك. ولقد اتخذ العديد ممن يسمون أنفسهم "تقدميين" و"يساريين" موقفا سلبيا تجاه الحركة الثورية، حتى أنهم وصلوا في بعض الحالات إلى حد تكرار دعاية النظام حول "المؤامرة الامبريالية"، "المتطرفين الإسلاميين"، و" المحرضين المندسين". لكن كل هذا يعبر عن قراءة خاطئة تماما للوضع.

يوم الأحد 15 ماي قامت قوات القمع بتفريق مظاهرة سلمية لشباب حركة عشرين فبراير، بالرباط كان الهدف منها الوصول إلى معتقل تمارة، وهو مقر تابع للاستخبارات، يستعمل للتعذيب. للمطالبة بإغلاقه ومحاسبة المسؤولين عن التعذيب فيه.

أن نقول إن الثورة قد بدأت لا يعني القول بأنه قد انتهت، ناهيك عن القول بأنها قد ضمنت النصر. إنها صراع بين قوى حية. ليست الثورة مسرحية من فصل واحد. إنها سيرورة معقدة مع العديد من فترات التأرجح صعودا وهبوطا. تمثل الإطاحة بمبارك وبن علي والغنوشي نهاية المرحلة الأولى، لكن الثورة لم تنجح بعد في إسقاط النظام القديم تماما، بينما لم ينجح هذا الأخير بعد في إعادة بسط السيطرة.

مطالب الثورة ديمقراطية في المقام الأول. وهذا طبيعي! فبعد ثلاثين عاما من الدكتاتورية الوحشية، يتوق الشباب إلى الحرية. وبطبيعة الحال، يمكن أن تستغل رغبة الشباب في الديمقراطية من قبل السياسيين البرجوازيين الذين يهتمون فقط بحياتهم المهنية المستقبلية داخل برلمان "ديمقراطي". لذلك علينا أن نتبنى المطالب الديمقراطية ونعطيها محتوى ثوريا واضحا. مما سيؤدي حتما إلى المطالبة بإحداث تغيير أكثر جذرية في المجتمع.

تعتبر الثورة العربية مصدر إلهام للعمال والشباب في كل مكان. لقد هزت كل بلدان الشرق الأوسط من أساساتها ويمكن الشعور بارتداداتها في جميع أنحاء العالم. تمثل هذه الأحداث الملحمية نقطة تحول حاسمة في تاريخ البشرية. وليست هذه الأحداث ظواهر معزولة عن السيرورة العامة للثورة العالمية.

أصدرت رابطة العمل الشيوعي، الفرع المغربي، للتيار الماركسي الأممي، العدد السادس من جريدة الشيوعي (ماي 2011)، والذي خصصته بالكامل لنشر بيان التيار الماركسي الأممي حول الثورة العربية، الذي ينكب على نقاش الثورة التي يعرفها العالم العربي.

يوم أمس (الخميس: 28 أبريل 2011)، قتل 16 شخصا في انفجار قنبلة في المركز التاريخي لمدينة مراكش . معظم الذين قتلوا كانوا جالسين في مقهى يطل على ساحة جامع الفنا بمراكش، وهو المكان الذي عادة ما يكون مكتظا بالسياح الأجانب.