تشن القوات الفرنسية منذ أيام حربا مباشرة في مالي. وقد أعلن الرئيس فرانسوا هولند إرسال 1700 جندي إلى عين المكان في أفق تعزيز صفوفهم بـ 800 جندي آخرين. كل القوى الامبريالية الأخرى أيدت هذه الحرب بدون تحفظ، وأعلنت أنها ستقدم المساعدات اللوجيستيكية للقوات الفرنسية من أجل إنجاح هذه الحملة. لأن المشاركة في تحضير الكعكة يضمن بطبيعة الحال المشاركة في أكلها.

خلافا لتصريحات فرانسوا هولاند وحكومته، ليس لتدخل الجيش الفرنسي في مالي أية علاقة مع "القيم الفرنسية"، و"حقوق الإنسان" أو أي من الانشغالات الإنسانية الأخرى. إنه تدخل امبريالي يهدف إلى حماية مصالح الشركات متعددة الجنسيات الفرنسية في المنطقة. يهدد الانهيار الأخير للدولة في مالي والهجوم الاسلامي في شمال البلاد بزعزعة استقرار الدول المجاورة، التي تستغل الموارد الطبيعية فيها الطبقة السائدة الفرنسية على نطاق واسع: اليورانيوم في النيجر، والذهب في موريتانيا والغاز والبترول في الجزائر الخ.

ما تزال لحد اللحظة (مساء الأحد 30 دجنبر 2012) المواجهات مستمرة بين جماهير حي سيدي يوسف بن علي، بمراكش، وبين قوات القمع بمختلف أنواعها. وكل المعطيات تؤكد أن قوات القمع لم تتمكن من إخماد الاحتجاجات، التي يمكنها أن تمتد إلى أحياء أخرى. كما أن الحملة الإعلامية المكثفة التي قام بها الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي جعل من المستحيل على النظام الحيلولة دون انتشار أخبارها ودروسها.السبت: 29 دجنبر 2012.

من أسباب البلبلة الحاصلة عند اليسار من جهة فهمه لطبيعة النظام السوري هو الطبيعة السابقة لهذا النظام. فبعد الانقلاب البعثي في 1960، تمت محاولة تقليد النموذج الستاليني في الاتحاد السوفياتي كنظام اقتصادي في سوريا. وبالرغم من كونه نموذجاً تقدميا بالنسبة للمقاييس التي اتبِعَت، فلم يكن أبداً نظاماً مرتكزاً على الديمقراطية العمالية. السلطة كانت في أيدي النخبة البيروقراطية، وهنا يكمن خطر انقلاب هذه المقاييس التقدمية والعودة إلى النمط الرأسمالي لعلاقات الإنتاج.

مر حتى الآن أكثر من سنة منذ وقوف الشعب السوري بوجه نظام الأسد. منذ آذار 2011، واجهت الدولة مظاهرات الشعب السوري، وإضراباته، وعصيانه المدني، بهمجية مفتوحة الدفعة تلوَ الأخرى. هذا الحراك جاء ردا على الدكتاتورية الخانقة، وبوجه التفاوت الطبقي، والبطالة والفقر في المجتمع السوري.

من أسباب البلبلة الحاصلة عند اليسار من جهة فهمه لطبيعة النظام السوري هو الطبيعة السابقة لهذا النظام. فبعد الانقلاب البعثي في 1960، تمت محاولة تقليد النموذج الستاليني في الاتحاد السوفياتي كنظام اقتصادي في سوريا. وبالرغم من كونه نموذجاً تقدميا بالنسبة للمقاييس التي اتبِعَت، فلم يكن أبداً نظاماً مرتكزاً على الديمقراطية العمالية. السلطة كانت في أيدي النخبة البيروقراطية، وهنا يكمن خطر انقلاب هذه المقاييس التقدمية والعودة إلى النمط الرأسمالي لعلاقات الإنتاج.

مر حتى الآن أكثر من سنة منذ وقوف الشعب السوري بوجه نظام الأسد. منذ آذار 2011، واجهت الدولة مظاهرات الشعب السوري، وإضراباته، وعصيانه المدني، بهمجية مفتوحة الدفعة تلوَ الأخرى. هذا الحراك جاء ردا على الدكتاتورية الخانقة، وبوجه التفاوت الطبقي، والبطالة والفقر في المجتمع السوري.

انقلبت مسيرتي جنازة إلى مظاهرات جماهيرية في القاهرة، اليوم [26 نوفمبر 2012]. خلال الخمسة أيام الأخيرة نزل الألوف من الناس إلى الشوارع للتظاهر احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس المصري، محمد مرسي، والذي يخوّله التفرد بالحكم. هذه الأحداث أظهرت حقيقة الإخوان المسلمين الذين زعموا أنهم يعبرون عن الديمقراطية في مصر. في الوقت نفسه تظهر هذه الأحداث أن أيّا من التناقضات التي أدت إلى نشوء الثورة لم تُحَل، وأنَّ تحت السطح تتحضَّر موجة جديدة من موجات الثورة للقيام.

كان المشهد يغلي غضباً في ميدان التحرير بالأمس عندما تدفق مئات الآلاف إلى ميدان التحرير في مواجهة رئيس جمهورية مصر محمد مرسي و حزب الاخوان المسلمين الحاكم. على مدار ميدان التحرير وضعت يافطات كبيرة لشعارات مثل "الاخوان المسلمون سرقوا الثورة"و "الاخوان المسلمون كاذبون". وعلى مدى النهار تدفقت مسيرات هائلة من كل انحاء المدينة القديمة قادمة باتجاه ميدان التحرير. بحجمها وجذريتها، لم يحصل مثل هذه المظاهرة الضخمة إلا حين إسقاط الديكتاتور حسني مبارك في يناير 2011.

«على الرغم من أن تروتسكي أيد لينين ضد معارضة كامينيف وزينوفييف بخصوص ضرورة تنظيم الانتفاضة في أكتوبر 1917، فإنه سرعان ما وجد نفسه على خلاف معه في بداية عام 1918 بخصوص توقيع معاهدة السلام مع ألمانيا. إن الطريقة التي تصرف بها في هذه المسألة تبرز في نفس الآن نقاط قوته ونقاط ضعفه» (Cogito، الصفحة 17)

تعرض عمال منجم بوازار بإقليم ورزازات لتدخل قمعي هذا المساء خلال تنفيذيهم لإضراب عن العمل مصحوب باعتصام بمقر العمل، وقد خلف هذا التدخل العنيف ضد العمال العزل عن إصابة خمسة عمال على الأقل بجروح، احدهم يوجد في حالة خطيرة بعد أن تعرض لإصابة على مستوى الرأس والكتف.

يوم الاحد الماضي خرج 150 الف متظاهر- اكثر من 5% من العدد الاجمالي للسكان و 15% من المواطنين الكويتيين- الي شوارع مدينه الكويت، عاصمة الدولة الخليجية الصغيرة التي تحمل نفس الاسم. الاحتجاج، والذي كان الاضخم بتاريخ الكويت، كان ضد التغيرات التي ادخلت على القانون الانتخابي والذي تطلق عليه المعارضة انقلاب علي الدستور. أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الاحمد الصباح، قام بحل مجلس الأمة ستة مرات متتاليه منذ 2006 وأخر مرة كانت في العشرون من حزيران من هذه السنة.