يوم الأحد [18- 03- 2018]، تمكنت آلة الحرب التركية، المدعومة من قبل ما يسمى بـ "قوات المعارضة السورية" من السيطرة على مدينة عفرين ذات الأغلبية الكردية في شمال شرق سوريا. وبالطبع فبينما كانت وسائل الإعلام الغربية مشغولة بإدانة هجوم نظام الأسد على القوات الإسلامية في الغوطة بضاحية دمشق، لم تعر أي اهتمام على الإطلاق للهجوم الوحشي ضد الكورد، الذين لم يسبق لهم أن هاجموا تركيا أبدا.

بدأ عام 1912 هادئا جدا، حيث لم يسجل مفتشو المصانع سوى 21 إضرابا في شهر يناير والعدد نفسه في فبراير. ثم ، ودون سابق إنذار، انفجرت صاعقة في سماء زرقاء صافية. كان منجم لينا للذهب، في سيبيريا، أحد أكبر مناجم الذهب في العالم، وكان من بين المساهمين فيه والدة القيصر والكونت وايت وبعض الوزراء في الحكومة. في نهاية فبراير، اندلع إضراب في المنجم بسبب انخفاض الأجور وظروف العمل الفظيعة. من المعبر أن رئيس لجنة الإضراب كان هو البلشفي: ي. ن. باتاشيف. ردت الحكومة بإرسال القوات التي قامت، يوم 04 أبريل، بإطلاق النار على حشد من 3000 عامل، مما أسفر عن مقتل 270 وإصابة 250 آخرين. كان يوم أحد دامي آخر. وصوت الرصاص الذي تردد فوق التندرا المتجمدة حطم جليد خمسة أعوام من الردة الرجعية.

بعد وقت قصير من كونفرانس براغ، في 28 فبراير 1912، نظم المناشفة وجميع المجموعات الأخرى كونفرانسا منفصلا في باريس. كان الانقسام قد صار حقيقة معترفا بها من قبل الجميع. حضر اجتماع باريس لجنة البوند في الخارج وجماعة بليخانوف ومجموعة فبريود ومجموعة غولوس ومجموعة تروتسكي، والتوفيقيون. كان الجميع غاضبين من الممارسات "الانشقاقية" ومحاولات "الانقلاب" من جانب البلاشفة. وكما حدث في مناسبات سابقة، فقد أثاروا ضجة في الخارج، وكتبوا في صحافة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، وأرسلوا احتجاجا إلى مكتب الأممية الاشتراكية. لكن من دون جدوى. كان الانقسام الذي حدث بين التيار الماركسي الثوري وبين التيار الانتهازي في روسيا استباقا للانقسام الذي ستعرفه الحركة العمالية الأممية في عام 1914. وعلى الرغم من أنه لم يكن في مقدور لا لينين ولا أي شخص آخر أن يتنبأ بالخيانة الرهيبة التي ارتكبها قادة الأممية الثانية خلال الحرب العالمية الأولى، فإن لينين كان قد استخلص بالفعل دروس تجربة الصراع بين الماركسية وبين الانتهازية في روسيا وموقف قادة الأممية منه. وفى إشارة منه إلى الوضع داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني قال إنه: "موحد من الخارج، لكن في الداخل هناك اتجاهان محددان بشكل واضح"، وتوقع حتمية الصراع بينهما.