اندلاع الحرب العالمية الأولى أثار على الفور أزمة في صفوف الأممية الاشتراكية. ففي انتهاك لكل القرارات التي كانت المنظمة الأممية قد اتخذتها، اصطف زعماء أحزاب الأممية الثانية في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والنمسا، خلف برجوازية بلدانهم وأصبحوا أكثر الشوفينيين سعارا. بدأت الصحافة الاشتراكية الديمقراطية الألمانية في دعوة الطبقة العاملة "للدفاع عن الوطن". وفي اجتماع لفريق الحزب في الرايخستاغ، في 03 غشت، قرر قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي التصويت لصالح اعتمادات الحرب. كما أنهم في اليوم الموالي صوتوا مع أحزاب البرجوازية واليونكر لتخصيص خمسة مليارات مارك لأغراض الحرب. حتى "اليساريون" الذين عارضوا هذا الموقف في اجتماع الفريق صوتوا الآن بـ "الموافقة" بمبرر الانضباط الحزبي! يكشف هذا الموقف بشكل واضح تماما الدور الخسيس الذي تلعبه التيارات الإصلاحية اليسارية والوسطية، والتي، رغم العبارات الجذرية التي ترفعها، تجدها في اللحظات الحاسمة مرتبطة ارتباطا لا ينفصم مع الجناح اليميني. إنهم يعملون دائما كغطاء يساري للإصلاحيين اليمينيين.

عرف هذا الصيف في جميع أنحاء العالم أحد أكثر الأحداث الجوية غرابة. إذ لم يعد تغير المناخ شيئا من المستقبل. فمن كاليفورنيا إلى الدائرة القطبية الشمالية، صارت درجات الحرارة الاستثنائية تخلق ظروفا غير مسبوقة. في اليونان قتل 91 شخصا في حريق مروّع، وفي اليابان لقي 77 شخصا، على الأقل، حتفهم وأُدخل أكثر من 30 ألف شخص إلى المستشفى بسبب تعرضهم لضربة شمس، ومات 54 شخصا بسبب الحرارة في كيبيك بكندا.

يوم 02 أكتوبر، دخل جمال خاشقجي إلى القنصلية السعودية في اسطنبول لاستكمال بعض الأوراق حتى يتمكن من الزواج مع خطيبته التركية. كان في استقباله عند الباب مسؤول سعودي مبتسم، لكنه لم يخرج مرة أخرى؛ ويصر المسؤولون الأتراك على أن لديهم أدلة من داخل القنصلية السعودية تؤكد أن خاشقجي تعرض للتعذيب وتم قتله هناك وأن جثته قطعت وتم التخلص منها بطريقة سرية.