كشفت مظاهرة يومي 02 و03 يوليوز أشياء كثيرة. لقد كشفت أن القادة الإصلاحيين فقدوا بشكل حاسم قاعدتهم في بتروغراد، لكنها كشفت أيضا أن بتروغراد، وكما سبق للبلاشفة أن أكدوا، ليست روسيا، وأن المناشفة والاشتراكيين الثوريين ما زالوا يمتلكون احتياطيات ضخمة من الدعم بين العمال والفلاحين في الأقاليم. بل وحتى في بتروغراد لم يكن الجنود على مزاج واحد. فعلى الرغم من أن غالبية الجنود، وخاصة البحارة، كانوا إلى جانب البلاشفة في ذلك الوقت، فإن بعض الوحدات بقيت سلبية أو أنها لم تحدد موقفها. ومع ذلك فإنه لم تكن في بتروغراد أي حامية عسكرية على استعداد للقتال دفاعا عن الحكومة المؤقتة أو حتى القادة السوفيات.

خلال هذا الأسبوع [21-24 يناير] اجتمع أعضاء النخبة المنفصلة عن الواقع في دافوس في حفلهم السنوي الحصري. لكن المزاج السائد بين هؤلاء الأثرياء وممثليهم هو التشاؤم والكآبة، حيث يواجه نظامهم الليبرالي العالمي تهديدات على جميع الجبهات.

نشر هذا المقال في الأصل باللغة الروسية يوم 23 أبريل 2019 على موقع www.1917.com ويتناول بالتحليل نظام بوتين في روسيا: كيف وصل إلى السلطة وما هي خصائصه الرئيسية وكيف يختلف من حيث الجوهر عن الأنظمة البرجوازية التقليدية كما نعرفها في الغرب.