لقد مر عقدان من الزمن منذ أن نشر فرانسيس فوكوياما كتابا بعنوان "نهاية التاريخ والإنسان الأخير"، معلنا الانتصار النهائي لاقتصاد السوق والديمقراطية البرجوازية. بدا كما لو أن هذه الفكرة قد تأكدت بفعل ما يقرب من 20 سنة من ازدهار الأسواق وارتفاع النمو الاقتصادي دون انقطاع تقريبا. وصار السياسيون ومحافظو البنوك المركزية ومديرو وول ستريت على قناعة بأنهم قد تمكنوا أخيرا من القضاء على الأزمات الاقتصادية.

لقد طرحت انتخابات شتنبر الماضي بعض المسائل الخطيرة على الثورة البوليفارية. وقد نظمت المعارضة حملة صاخبة في وسائل الإعلام لتقديم نفسها بصورة "المنتصرة" في الانتخابات، بالرغم من حقيقة أنها خسرت. ما هو الغرض من هذه الحملة؟ لا يمكن للأقلية أن تحول نفسها إلى الأغلبية، مهما صرخت بصوت عال. لكن يمكن لمثل هذه الحملة أن تكون مفيدة لأعداء الثورة داخل فنزويلا وخارجها.

يكتسي الصراع الدائر في الصحراء الغربية أهمية كبرى بالنسبة للثوريين المغاربة سواء من الناحية النظرية (اعتبارا للأهمية القصوى التي توليها الماركسية لحق الشعوب في تقرير المصير) أو من الناحية السياسية العملية (حيث من المستحيل إنجاز مهام الثورة الاشتراكية في المنطقة دون إعطاء فهم واضح ماركسي أممي للمسألة القومية).