يوم 10 نوفمبر على الساعة 04:00 مساء، أعلن الرئيس البوليفي إيفو موراليس استقالته. لقد جاءت هذه الخطوة نتيجة لانقلاب كان يختمر منذ مدة، إذ تمردت فرق من الشرطة وقام قناصة بإطلاق النار على عمال المناجم، وأصدرت منظمة الدول الأمريكية تقريرا يشكك في نزاهة الانتخابات، أخيرا وكتتويج لسلسة من التحضيرات للانقلاب صرح قادة الجيش بأنه يجب على الرئيس أن يتنحى. لقد عارضنا هذا الانقلاب الرجعي منذ البداية، وشرحنا في الوقت نفسه ما هي الظروف التي حضرت له.

قبل ثلاثين عاما، في مثل هذا اليوم من سنة 1989، انهار جدار برلين، فغمر البرجوازية في الغرب شعور بالفرح، والابتهاج لـ “سقوط الشيوعية”. لكن بعد ثلاثين عاما على ذلك الحدث صارت الأشياء تبدو جد مختلفة، مع دخول الرأسمالية في أشد أزماتها حدة منذ 1929. والآن، يتحول الملايين، خاصة الشباب، مرة أخرى نحو أفكار الاشتراكية والماركسية، أفكار ماركس وإنجلس ولينين وتروتسكي، وليس أفكار النظام البيروقراطي الستاليني. بهذه المناسبة نعير نشر مقال آلان وودز الذي كتب خلال الذكرى العشرون لسقوط جدار برلين، ويشرح فيه الخلفية الحقيقية للاحداث التي أدت إلى سقوط الجدار وانهيار النظام الستاليني.

“شبح يطارد أوروبا”، بهذه العبارة الشهيرة أعلن مؤلفا البيان الشيوعي بزوغ مرحلة جديدة في تاريخ البشرية. كان ذلك في عام 1848، الذي كان عام النهوض الثوري في أوروبا. لكن الآن هناك شبح لا يطارد أوروبا وحدها، بل العالم بأسره. إنه شبح الثورة العالمية.