عندما سقط الاتحاد السوفياتي، قبل 26 عاما، عمت البهجة صفوف المدافعين عن الرأسمالية. لقد تحدثوا عن موت الاشتراكية والشيوعية. قالوا إن الليبرالية انتصرت، وبالتالي فإن التاريخ بلغ التعبير النهائي عنه في شكل الرأسمالية. كانت تلك هي اللحظة التي أطلق فيها يوشيهيرو فرنسيس فوكوياما فكرته الشهيرة (السيئة السمعة) بأن التاريخ قد انتهى. ما كان يقصده بذلك هو ما يلي: الآن بعد أن فشلت الاشتراكية (في شخص الاتحاد السوفياتي)، فإن النظام الاجتماعي والاقتصادي الوحيد الممكن هو الرأسمالية، أو "اقتصاد السوق الحرة" كما يفضل هو وآخرون تسميتها.

اندلاع الحرب العالمية الأولى أثار على الفور أزمة في صفوف الأممية الاشتراكية. ففي انتهاك لكل القرارات التي كانت المنظمة الأممية قد اتخذتها، اصطف زعماء أحزاب الأممية الثانية في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والنمسا، خلف برجوازية بلدانهم وأصبحوا أكثر الشوفينيين سعارا. بدأت الصحافة الاشتراكية الديمقراطية الألمانية في دعوة الطبقة العاملة "للدفاع عن الوطن". وفي اجتماع لفريق الحزب في الرايخستاغ، في 03 غشت، قرر قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي التصويت لصالح اعتمادات الحرب. كما أنهم في اليوم الموالي صوتوا مع أحزاب البرجوازية واليونكر لتخصيص خمسة مليارات مارك لأغراض الحرب. حتى "اليساريون" الذين عارضوا هذا الموقف في اجتماع الفريق صوتوا الآن بـ "الموافقة" بمبرر الانضباط الحزبي! يكشف هذا الموقف بشكل واضح تماما الدور الخسيس الذي تلعبه التيارات الإصلاحية اليسارية والوسطية، والتي، رغم العبارات الجذرية التي ترفعها، تجدها في اللحظات الحاسمة مرتبطة ارتباطا لا ينفصم مع الجناح اليميني. إنهم يعملون دائما كغطاء يساري للإصلاحيين اليمينيين.

عرف هذا الصيف في جميع أنحاء العالم أحد أكثر الأحداث الجوية غرابة. إذ لم يعد تغير المناخ شيئا من المستقبل. فمن كاليفورنيا إلى الدائرة القطبية الشمالية، صارت درجات الحرارة الاستثنائية تخلق ظروفا غير مسبوقة. في اليونان قتل 91 شخصا في حريق مروّع، وفي اليابان لقي 77 شخصا، على الأقل، حتفهم وأُدخل أكثر من 30 ألف شخص إلى المستشفى بسبب تعرضهم لضربة شمس، ومات 54 شخصا بسبب الحرارة في كيبيك بكندا.

يوم 02 أكتوبر، دخل جمال خاشقجي إلى القنصلية السعودية في اسطنبول لاستكمال بعض الأوراق حتى يتمكن من الزواج مع خطيبته التركية. كان في استقباله عند الباب مسؤول سعودي مبتسم، لكنه لم يخرج مرة أخرى؛ ويصر المسؤولون الأتراك على أن لديهم أدلة من داخل القنصلية السعودية تؤكد أن خاشقجي تعرض للتعذيب وتم قتله هناك وأن جثته قطعت وتم التخلص منها بطريقة سرية.

لقد قام النواب البلاشفة في مجلس الدوما بواجبهم بخصوص مسألة حرب البلقان، ففي 12 يونيو 1913، أعلن باداييف في مجلس الدوما رفض البلاشفة التصويت لميزانية الحرب، ورفع شعار التحدي: "ولا كوبيك واحد لميزانية الأسلحة". كما تم تنظيم التحريض الجماهيري ضد الحرب، مع إصدار قرارات في اجتماعات المصانع تشجب حرب البلقان والتهديد المتصاعد باندلاع حرب عالمية. وفي الوقت نفسه كانت هناك مظاهرات مناهضة للحرب في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا. ومع بداية عام 1914 المشؤوم، اندلعت إضرابات كبيرة ومظاهرات تخليدا لذكرى يوم الأحد الدامي يوم 09 يناير. ففي سان بيترسبورغ وريغا وموسكو ونيكولاييف ووارسو وتفير وكييف وخيسو ودرينسك، وغيرها من المراكز العمالية، شارك 260.000 شخص في المظاهرات، وكانت تلك مجرد البداية فقط. في الفترة ما بين 17 و20 مارس في سان بيترسبورغ انخرط في الإضراب 156.000 عامل، وفي ريغا 60.000 وفي موسكو 10.000. كان الجو متأججا. كانت روسيا تتجه بسرعة نحو وضع ثوري جديد. في 22 أبريل تم استبعاد النواب البلاشفة والمناشفة والترودوفيك من الدوما بتهمة "عرقلة" عمل المجلس. وشارك أكثر من 100 ألف عامل في الإضرابات السياسية الاحتجاجية في موسكو وسان بيترسبورغ.

في هذا المقال المكون من جزئين، يشرح بن كوري تطور الفكر العلمي من منظور ماركسي. في الجزء الأول، يقدم بن المنظور المادي الديالكتيكي ويشرح كيف ينطبق على العالم الطبيعي ويوضح كيف وضع الفلاسفة القدامى لليونان وروما الأسس للعلم الحديث.

كانت الأهمية الحقيقية لحروب البلقان هي أنها كشفت بوضوح عن وجود ميول نحو اندلاع حرب عالمية. كانت التوترات بين القوى الإمبريالية الكبرى تتراكم بشكل متواصل لتبلغ النقطة الحرجة حيث يمكن لأي حادث أن يشعل مواجهة شاملة. كان الأمل الوحيد في تجنب الحرب ليس التصريحات السلمية، بل الحركة الثورية للطبقة العاملة. هذا هو الموقف الذي تبناه لينين وروزا لوكسمبورغ في مؤتمرات أممية التي سبقت مباشرة الحرب العالمية الأولى. كان يبدو نظريا أن قوى الحركة الاشتراكية الأممية أكثر من كافية لوقف الحرب، ففي عام 1914، كانت الأممية الثانية منظمة جماهيرية تضم 41 حزبا في 27 بلدا ويبلغ عدد أعضائها حوالي 12 مليون عامل. وكانت القرارات التي اتخذتها الأغلبية الساحقة في مؤتمري شتوتغارت وبازل قد تعهدت بمعارضة الحرب بكل الوسائل المتاحة.

في السنوات التي أعقبت الأزمة المالية العالمية لعام 2008، شهد العالم موجات من التشكيك والرفض ضد النظام الرأسمالي هي الأكبر منذ انهيار الاتحاد السوفياتي. وقد صارت أزمة الاقتصاد العالمي المستعرة تتجلى في كل مجالات الحياة، مسببة اضطرابات هائلة في السياسة والعلاقات الدولية.

يمثل 11 شتنبر اليوم الوطني لكاتالونيا، كما أنه يؤرخ لمرور سنة على بداية العملية التي أدت إلى استفتاء 01 أكتوبر من أجل الاستقلال. وبهذه المناسبة نعمل، نحن هيئة تحرير موقع ماركسي، على نشر نص القرار الذي صادق عليه بالإجماع المؤتمر العالمي للتيار الماركسي الأممي، في صيف هذه السنة 2018، بخصوص كاتالونيا.

لطالما كانت المسألة القومية حقل ألغام غادر، لأن مطلب التحرر الوطني وتقرير المصير ليس مسالة بسيطة، إذ يمكن أن تكمن القوى والمصالح الأكثر رجعية وراء ما قد يبدو للوهلة الأولى مطلبا تقدميا. لهذا أكد لينين على أن مطلب تقرير المصير لا يكون بدون قيد أو شرط، بل يجب إخضاعه لمصالح البروليتاريا والثورة العالمية. ليس الماركسيون ملزمين بدعمه في كل الأحوال والظروف، كما يظن البعض. لقد سبق لماركس أن أشار منذ زمن بعيد إلى الدور الرجعي الذي لعبته "الأمم الصغيرة" التي تحولت إلى أدوات في أيدي القوى الإمبريالية الكبرى. لقد انتقد بشكل خاص النزعة السلافية، التي استغلتها روسيا القيصرية من أجل الظهور بمظهر "محررة" السلاف، واستخدمت هذا الموقف للحصول على موطئ قدم في البلقان. وعلى خطى ماركس، تميز موقف لينين تجاه المسألة القومية بإصراره الدائم على الموقف الطبقي. لقد حذر باستمرار من خطر السموم القومية وكتب بسخرية عن شعار "الحرية" الذي كانت البرجوازية تسعى لاستغلاله من أجل إخفاء مؤامراتها الرجعية وخداع الشعب.

ما هو موقف لينين من المسألة القومية؟ يناضل الماركسيون ضد كل مظاهر اللامساواة والتمييز مهما كانت صغيرة. وكمثال على ذلك نحن نقف ضد أي امتياز لصالح لغة معينة. لا يوجد أي سبب لوجود لغة "رسمية" تحتكر امتيازات على حساب لغات أخرى. كان هذا هو موقف لينين. لكن هذا لا يعني أنه يتماهى مع مزاعم التفرد الرجعية التي يتبناها البرجوازيون والبرجوازيون الصغار من القوميات المضطهَدة الذين يطالبون "بالاستقلال الذاتي القومي الثقافي"، ويمجدون لغتهم وثقافتهم "الخاصتين"، الشيء الذي يخفي سعيهم إلى اضطهاد الشعوب الأخرى. «إن شعار الديمقراطية العمالية ليس"الثقافة القومية" بل الثقافة الديمقراطية العمالية الأممية».