تشكل الحركة الثورية الرائعة للعمال والشباب التونسيين مصدر إلهام ومثالا يحتذى للعالم بأسره. عاشت تونس لأكثر من أسبوع ثورة ذات أبعاد عظيمة. وقد انتهت الانتفاضة الجماهيرية في تونس إلى الإطاحة بالدكتاتور الممقوت زين العابدين بن علي بعد قضائه ثلاثة وعشرين عاما في السلطة.

تتوارد الأحداث من تونس بسرعة هائلة، يوم أمس ألقى الدكتاتور العجوز آخر خطاباته، حيث قدم العديد من الوعود، وألقى مجموعة من التهديدات المبطنة. بعد ذلك توالت التقارير التي أكدت أن الجماهير لم تولي أية ثقة لتلك الوعود وواصلت الاحتجاجات بشكل أكثر كفاحية، في هذا الصباح أكدت تقارير لرويترز حدوث إطلاق للنار قرب مقر وزارة الداخلية التونسية. وإطلاق القنابل المسلة للدموع على المتظاهرين في تونس العاصمة.وبالرغم من ادعاء الدكتاتور أمس أنه سيوقف إطلاق النار ضد المتظاهرين فإن التقتيل لم يتوقف طيلة الليل وصباح اليوم مما تسبب في سقوط ثلاثة عشر شهيدا الليلة الماضية في تونس وضواحيها، كما أكدت الجزيرة نقلا عن مصدر طبي.