تعرض عمال منجم بوازار بإقليم ورزازات لتدخل قمعي هذا المساء خلال تنفيذيهم لإضراب عن العمل مصحوب باعتصام بمقر العمل، وقد خلف هذا التدخل العنيف ضد العمال العزل عن إصابة خمسة عمال على الأقل بجروح، احدهم يوجد في حالة خطيرة بعد أن تعرض لإصابة على مستوى الرأس والكتف.

يوم الاحد الماضي خرج 150 الف متظاهر- اكثر من 5% من العدد الاجمالي للسكان و 15% من المواطنين الكويتيين- الي شوارع مدينه الكويت، عاصمة الدولة الخليجية الصغيرة التي تحمل نفس الاسم. الاحتجاج، والذي كان الاضخم بتاريخ الكويت، كان ضد التغيرات التي ادخلت على القانون الانتخابي والذي تطلق عليه المعارضة انقلاب علي الدستور. أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الاحمد الصباح، قام بحل مجلس الأمة ستة مرات متتاليه منذ 2006 وأخر مرة كانت في العشرون من حزيران من هذه السنة.

دخلت معركة عمال منجم بوازار بإقليم ورزازات مرحلة حاسمة من تطورها، بفضل التحرك الجماهيري الشعبي بمدينتي ورزازات وتازناخت. وبالرغم من أن هذه المعركة والنجاحات التي حققها، قد أثارت تعاطفا عظيما بين الشباب والعمال في الإقليم وعلى المستوى الوطني والأممي. إلا أن ما يمكن ملاحظته بجلاء، هو ضعف الصدى الذي تجده داخل وسائل الإعلام. إذ يقوم النظام بضرب جدار من الصمت الرهيب حول هذه المعركة، فلم تتناولها لا الجرائد بكل أنواعها ولا المحطات التلفزيونية المغربية والأجنبية.