كانت المسألة الرئيسية التي حددت كل شيء آخر هي الموقف من الأحزاب البرجوازية. وقد نوقشت هذه المسألة بشكل مستفيض خلال المؤتمر. تدخل أربعة أشخاص في هذا الموضوع وهم لينين ومارتينوف وروزا لوكسمبورغ وأبراموفيتش. وقد أبرز لينين، الذي تحدث أولا، الأهمية المركزية لهذه المسألة، إذ قال:

أدى تصرف الفريق البرلماني في الدوما إلى استياء كبير بين قواعد الحزب. وكان ذلك أحد الأسباب وراء الدعوة إلى عقد المؤتمر الخامس (لندن). خلال شهري فبراير ومارس 1907، تركز اهتمام الحزب على الأعمال التحضيرية للمؤتمر. وكما كان متوقعا، حدث تقاطب في جدول الأعمال بين القرارات المتضاربة التي قدمها الفصيلان البلشفي والمنشفي. كان من المقرر في البداية أن ينعقد المؤتمر في الدنمارك، لكن السلطات القيصرية اتصلت بالحكومة في كوبنهاغن وأقنعتها برفض الترخيص بعقده. ثم حاولوا نقله إلى مالمو، لكن الحكومة السويدية أوضحت لهم أنهم غير مرحب بهم، لذلك اضطروا إلى حمل حقائبهم مرة أخرى. في نهاية المطاف حط المؤتمر الرحال في لندن، حيث انعقد في كنيسة بشارع ساوثجيت، والتي، لسخرية التاريخ، كانت تابعة لألد أعداء الثورة، جمعية فابيان الاصلاحية اليمينية.[1]

بعد سنوات عديدة يتذكر غوركي قائلا:

كانت الردة الرجعية قد كسبت المعركة لكنها لم تكن بعد واثقة في نفسها. وقد زاوج النظام بين الجزرة والعصا. عمل القيصر على عقد مجلس الدوما الثاني، وفي نفس الوقت شدد حملة القمع. ومرة أخرى طرحت المسألة: هل ينبغي أن يشارك الاشتراكيون الديمقراطيون في انتخابات مجلس الدوما: نعم أم لا؟ كان لينين، بحلول ذلك الوقت، قد توصل إلى الرأي القائل بأن المقاطعة ستكون موقفا خاطئا. وكان قد توصل بالفعل إلى خلاصة أنه كان من الخطأ مقاطعة مجلس الدوما الأول (دوما وايت)، على الرغم من أنه كان وحيدا في تبني هذا الرأي بين قادة الفصيل البلشفي. في شهر شتنبر عام 1906 كتب أنه يجب إعادة النظر في تكتيك المقاطعة.

بدأت الردة الرجعية التي قادها ستوليبين بتدابير صارمة. في 19 غشت، أقيمت محاكم عسكرية ميدانية قضت بأحكام وحشية ضد أي شخص شارك في نشاط ثوري. تعرض آلاف الأشخاص للتعذيب والإعدام والنفي. وحوكم آلاف الفلاحين في محاكم عسكرية ميدانية. كانت "المحاكمات" موجزة، حيث لم تطل مدة معظمها سوى أربعة أيام. كانت العقوبة المعتادة هي الموت، وتم إعدام 600 شخص في الفترة الأولى. وكان رئيس الوزراء "الإصلاحي" هو من يقود تلك الحملة الإرهابية التي لم يسبق لها مثيل حتى في الفترات الأكثر دموية للقيصرية الروسية. خلال الفترة الممتدة من عام 1907 إلى عام 1909، تم تقديم أكثر من 000 26 شخص إلى المحاكم القيصرية. ومن بين هؤلاء، حكم على 5086 شخصا بالإعدام. وبحلول عام 1909 كانت السجون قد اكتظت بالمعتقلين الذين وصل عددهم إلى 170.000. لكن ستوليبين كان ذكيا بما يكفي لإدراك أن الحركة الثورية لا يمكن إخمادها بواسطة العنف وحده، لم يكن من الممكن أن يكون هناك أي حل دائم ما لم تتم معالجة مسألة الأرض. وفي خطوة ماكرة انتقل ستوليبين لمعالجة المشكلة من خلال إطلاق إصلاح زراعي من فوق. من أجل تعزيز سلطتها كانت الردة الرجعية في حاجة إلى توسيع قاعدتها الاجتماعية. فبدأت البرجوازية والأوليغارشية، اللذان انصهرا معا في كتلة رجعية واحدة، يبحثان عن حلفاء في القرية.

يمثل تمرد كرونشتاد، في مارس 1921، واحدا من أكبر الانتقادات التي يوجهها اللاسلطويون للثورة البلشفية. ومن المحزن أن أولئك الذين يصرخون "كرونشتاد" بازدراء، نادرا ما أخذوا الوقت لدراسة الأحداث الفعلية المحيطة بالتمرد. في الواقع كانت كرونشتاد مأساة مؤسفة، وليست مثالا على "ديكتاتورية" البلاشفة "المعادين للديمقراطية".

لم يسبق لأي حدث آخر في تاريخ البشرية أن تعرض لما تعرضت له الثورة الروسية من التشويهات والافتراءات والأكاذيب. وأولئك الذين يشهدون المعاملة التي يتلقاها اليوم جيريمي كوربين على يد الصحافة البريطانية يفهمون نكهة حقد الطبقة السائدة. هوغو تشافيز والثورة الفنزويلية حظيا بدورهما بنفس الاهتمام الخاص في الفترة الأخيرة. لكن ليس هناك من حدث استحق كراهية الطبقة الحاكمة مثل الثورة البلشفية عام 1917، لأنه آنذاك قام العبيد لأول مرة بالإطاحة بالنظام القديم والبدء في بناء مجتمع جديد دون الحاجة إلى رب أو سيد.

  بعد أسبوع من الانعطافات والتردد ومحاولات الدقائق الأخيرة لإيجاد مخرج تفاوضي، أُعلن قيام جمهورية كتالونيا، يوم الجمعة 27 أكتوبر، وهو الإعلان الذي احتفل به عشرات الآلاف في شوارع برشلونة والبلدات والمدن الكتالونية الأخرى.

كانت مسألة حرب العصابات مرتبطة ارتباطا وثيقا بمنظور إعادة إحياء الثورة، وإمكانية أن تعطي حركة الفلاحين زخما لحركة العمال في المدن. والنقاشات في المؤتمر الرابع بشأن المسألة الزراعية، التي كانت تبدو نظرية مجردة، كانت انعكاسا شاحبا لواقع صارخ. كان تمرد الفلاحين في تصاعد، وازدادت حدة الانتفاضات العنيفة في القرى من حيث العدد والشدة. لكن توطيد الردة الستوليبينية الرجعية أجبر لينين على إعادة النظر في الموقف. وكانت هزيمة التمرد في سفيابورغ وكرونشتاد نقطة التحول. وفي حين كان المناشفة قد تخلوا عن الحركة، كانت تكتيكات لينين موجهة نحو كسب البرجوازية الصغيرة والفلاحين الفقراء لفكرة الانتفاضة المسلحة، وخلق حركة في القرى يمكنها بدورها أن ترتبط بالحركة في المدن لتحقيق الإطاحة الثورية بالاستبداد. لم يكن هذا المنظور طوباويا كما قد يبدو، فبينما عانت الطبقة العاملة في بيترسبورغ وموسكو من الهزيمة، كانت الحركة في القرى قد بدأت للتو في التحرك بجدية. وهذا بدوره كان له تأثير على الفلاحين الذين يرتدون الزي العسكري الذين يشكلون الغالبية الساحقة من الجيش القيصري. فهؤلاء الرجال ذوي المعاطف الرمادية، الذين أزعجتهم الهزيمة العسكرية وشهور الثورة، صاروا أكثر فأكثر اضطرابا. وتم الوصول إلى النقطة الحرجة في ليلة 17 يوليوز، حين اندلع تمرد للجنود والبحارة في قلعة سفيابورغ بالقرب من هلسنغفورس. عندما توصلت لجنة الحزب بسان بيترسبورغ بأخبار الانتفاضة، أرسلت ممثلين عنها إلى البحارة في محاولة لإقناعهم بتأجيل التحرك. لكن الوقت كان قد فات.

خرجت اليوم [الأحد 22 أكتوبر] مسيرة ببرشلونة شارك فيها 450.000 شخص (وفقا للشرطة المحلية) مع تجمع عشرات الآلاف في البلدات والمدن الأخرى في جميع أنحاء كتالونيا، للمطالبة بالحرية لجوردي سانشيز وجوردي كويشارت (المعتقلان بتهمة الفتنة) ولرفض تطبيق المادة الانقلابية 155 من الدستور، التي أعلنها رئيس الحكومة الاسباني راخوي هذا الصباح.

في المرحلة الثانية من جولته في أمريكا اللاتينية، تلقى الرفيق آلان وودز، القيادي في التيار الماركسي الأممي، استقبالا حارا في البرازيل حيث أطلق النسخة المنقحة والمزيدة من تحفة تروتسكي الأخيرة التي لم تكتمل: سيرة ستالين.

نعمل في ما يلي على نشر المقال الذي كتبه الرفاق في جريدة الثورة، لسان حال رابطة العمل الشيوعي، الفرع المغربي للتيار الماركسي الأممي، والذي نُشِر على صفحات العدد 13 (شتنبر 2017) من جريدة الثورة، وقد كُتب بعد أيام قليلة (11 غشت 2017) من إلقاء خطابه بمناسبة "عيد العرش"، والذي وضح فيه الرفاق

قُتل الآلاف ويفر مئات الآلاف من الروهينجا المسلمين العزل من الهجمات الوحشية التي تشنها ضدهم القوات المسلحة الميانمارية. وفي وسط كل هذا، لدينا محبوبة وسائل الإعلام الغربية "الناشطة الديمقراطية" والحائزة على جائزة نوبل للسلام، أونغ سان سو كيي