تعتبر الفترة الحالية هي الأكثر انفجارا وتشنجا في التاريخ. تعلن العولمة الآن عن نفسها بكونها أزمة عالمية للرأسمالية. وبالنظر إلى عمق الأزمة وتدهور الأوضاع، صارت الأحداث تتطور بسرعة كبيرة. لقد تحضرت الشروط لحدوث نهوض عام للصراع الطبقي، وقد بدأ بالفعل في النهوض.

يوم الأحد 27 يناير 2013، ألقى محمد مرسي خطابا دافع خلاله عن عمليات القمع ضد المتظاهرين وقدم تحياته لقوات القمع المسؤولة عن قتلهم. كما أعلن في نفس الخطاب فرض حضر للتجول في ثلاثة محافظات هي الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، لمدة شهر كامل، ولم ينس في غمرة حماسه رفع أصبعه مهددا بإمكانية اللجوء إلى إجراءات أكثر شدة في حق المتظاهرين.

تشن القوات الفرنسية منذ أيام حربا مباشرة في مالي. وقد أعلن الرئيس فرانسوا هولند إرسال 1700 جندي إلى عين المكان في أفق تعزيز صفوفهم بـ 800 جندي آخرين. كل القوى الامبريالية الأخرى أيدت هذه الحرب بدون تحفظ، وأعلنت أنها ستقدم المساعدات اللوجيستيكية للقوات الفرنسية من أجل إنجاح هذه الحملة. لأن المشاركة في تحضير الكعكة يضمن بطبيعة الحال المشاركة في أكلها.