بالأمس [الجمعة 15 مارس] خرج ملايين الجزائريين إلى الشوارع في الجمعة الرابعة على التوالي احتجاجًا على نظام عبد العزيز بوتفليقة. وقد كانت هذه الاحتجاجات، وفقا للتقارير الأولية، أكبر حتى من تلك التي هزت النظام يوم الجمعة الماضي (08 مارس). إن النظام الذي اعتاد منذ فترة طويلة على ممارسة جميع جرائمه دون عقاب، قد اضطر الآن إلى أن يفهم أن الجماهير الثورية لن تستسلم بسهولة.

شهدت مدينة كريست تشيرش، بنيوزيلاندا، هجوم همجيا على مسجدين على يد إرهابي فاشستي يميني متطرف، قام بإطلاق نار عشوائي على رجال ونساء وأطفال أسفر عن مقتل 50 شخصا وجرح كثيرين آخرين، وصور نفسه وهو يقوم بأفعاله الدموية. يأتي هذا العمل الإرهابي في ظل تعمق الأزمة الاقتصادية وتصاعد التوترات الاجتماعية والسياسية في جميع أنحاء العالم. لقد أدان جميع الناس الأسوياء بحق هذا الهجوم، لكن علينا أن نطرح على أنفسنا السؤال التالي: لماذا تقع مثل هذه الأعمال الإرهابية، وما الذي يمكن فعله لإنهاء هذه الهمجية؟

تعيش الجزائر، منذ يوم 22 فبراير الماضي، على وقع مظاهرات جماهيرية حاشدة عمت كل ربوع البلد، وهي الاحتجاجات التي تعتبر الأكبر من نوعها منذ حراك العروش في يونيو 2000.