أعلن رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس للتو أنه سيتنحى عن منصبه. لقد خسر أغلبيته البرلمانية وحدث الانشقاق داخل حزب سيريزا مع إعلان زعيم الجناح اليساري، لفازانيس، عن تشكيل حزب جديد: حزب الوحدة الشعبية. وفي خطاب متلفز له الليلة الماضية قال تسيبراس إن حكومة سيريزا تقدم استقالتها وتدعو لانتخابات مبكرة، وقال إنه ما يزال على اليونانيين مواصلة النضال لكن اليونان "ملزمة بالالتزام" بما يسمى بحزمة الإنقاذ الأخيرة. ما الذي يعنيه هذا؟

في شهر غشت 1914، غرقت أوروبا في حرب دفعت العمال إلى مواجهة بعضهم البعض. نتج ذلك الصراع عن المنافسة بين كتلتين إمبرياليتين متصارعتين عازمتين على غزو الأسواق ومصادر المواد الخام والسيطرة السياسية على المستعمرات. جمعت الكتلة الأولى (فرنسا وبريطانيا) القوى المكتفية والتي تحس بالإشباع نتيجة النهب الاستعماري والتي كانت تريد الحفاظ على هذه السيطرة؛ وتحالفت مع الإمبريالية الروسية، "سجن الشعوب" التي كانت لديها طموحاتها التوسعية الخاصة.

قبل 100 عام، في الخامس من شتنبر 1915، اجتمعت مجموعة صغيرة من الاشتراكيين الأمميين في قرية سويسرية صغيرة تدعى زيمروالد. وكانت هذه هي المحاولة الأولى لتوحيد هؤلاء الاشتراكيين الذين كانوا يعارضون الحرب.