لم يكن ذلك هو المحتوى الحقيقي لشعار لينين، بل كان مجرد وسيلة للتعبير عن الحاجة إلى النضال ضد الشوفينية ومعارضة "Burgfrieden" (السلم الاجتماعي). كان جوهر الموقف هو التأكيد على أن الاشتراكيين لا يمكنهم تحمل أي مسؤولية في الحرب الإمبريالية، وأنه حتى هزيمة روسيا تعتبر "أهون شراً" من شر دعم البورجوازية الروسية وحربها التوسعية. لقد كان من الضروري غرس هذه الفكرة في عقول الكوادر، لتحصينهم ضد مرض الشوفينية. إلا أن لينين، من ناحية أخرى، كان واقعيا جدا ويفهم أنه من الخطأ الفادح الخلط بين الطريقة التي يرى بها الثوريون الأمور وبين مستوى وعي الجماهير. يتمثل كامل فن بناء الحزب الثوري وترسيخ جذوره بين صفوف الجماهير على وجه الدقة في معرفة كيفية الربط بين البرنامج الماركسي العلمي الكامل وبين وعي الجماهير الذي هو بالضرورة غير مكتمل ومشوش ومتناقض. ولهذا السبب بالتحديد، قام لينين بتعديل موقفه عندما عاد إلى بتروغراد في الربيع، مشيرا إلى أنه رأى أن هناك نوعان من النزعة الدفاعية، هما نزعة الاشتراكيين الشوفينيين الخونة ونزعة "الدفاعية النزيهة" عند الجماهير. وهو عندما قال هذا لم يتخل عن موقفه السابق حول الانهزامية الثورية، بل اعترف فقط بأنه يجب عند نقل هذه الأفكار إلى الجماهير أن تأخذ في الحسبان المستوى الفعلي لوعيها. إن عدم القيام بذلك كان من شأنه أن يحول الحزب إلى مجرد عصبة.

اليوم، 11 أبريل، وبعد أزيد من أربعة أشهر من الحراك الثوري المتواصل، تمكن الشعب السوداني من إسقاط الجنرال البشير، الذي حكم السودان بيد من حديد طيلة ثلاثين سنة. إنه انتصار مهم ليس للشعب السوداني وحده، بل لعموم شعوب المنطقة والعالم أجمع، رغم أنه ليس سوى خطوة أولى في مسيرة ثورية لا بد أن تنتهي بإسقاط النظام ككل وليس الإطاحة برمز واحد من رموزه فقط.

يشكل مسلسل "تروتسكي"، الذي تبثه قناة نتفليكس، والذي أنتجه التلفزيون الحكومي الروسي، تشويها فضيعا لحياة تروتسكي ولثورة أكتوبر في نفس الآن. وفي هذا المقال يرد آلان وودز وجوش هوليرود على هذه الصورة المهينة لتروتسكي ولإرث البلاشفة.

ما تزال الحركة الثورية في الجزائر محافظة على زخمها، بينما بدأ النظام في الانهيار. مرة أخرى خرج ملايين المتظاهرين إلى الشوارع، يوم الجمعة 22 مارس، وتتطور حركة إضراب عام جديدة قد تؤدي إلى إسقاط النظام الفاسد بأكمله.

بالأمس [الجمعة 15 مارس] خرج ملايين الجزائريين إلى الشوارع في الجمعة الرابعة على التوالي احتجاجًا على نظام عبد العزيز بوتفليقة. وقد كانت هذه الاحتجاجات، وفقا للتقارير الأولية، أكبر حتى من تلك التي هزت النظام يوم الجمعة الماضي (08 مارس). إن النظام الذي اعتاد منذ فترة طويلة على ممارسة جميع جرائمه دون عقاب، قد اضطر الآن إلى أن يفهم أن الجماهير الثورية لن تستسلم بسهولة.

شهدت مدينة كريست تشيرش، بنيوزيلاندا، هجوم همجيا على مسجدين على يد إرهابي فاشستي يميني متطرف، قام بإطلاق نار عشوائي على رجال ونساء وأطفال أسفر عن مقتل 50 شخصا وجرح كثيرين آخرين، وصور نفسه وهو يقوم بأفعاله الدموية. يأتي هذا العمل الإرهابي في ظل تعمق الأزمة الاقتصادية وتصاعد التوترات الاجتماعية والسياسية في جميع أنحاء العالم. لقد أدان جميع الناس الأسوياء بحق هذا الهجوم، لكن علينا أن نطرح على أنفسنا السؤال التالي: لماذا تقع مثل هذه الأعمال الإرهابية، وما الذي يمكن فعله لإنهاء هذه الهمجية؟

تعيش الجزائر، منذ يوم 22 فبراير الماضي، على وقع مظاهرات جماهيرية حاشدة عمت كل ربوع البلد، وهي الاحتجاجات التي تعتبر الأكبر من نوعها منذ حراك العروش في يونيو 2000.

تعيش الجزائر، منذ يوم 22 فبراير الماضي، على وقع مظاهرات جماهيرية حاشدة عمت كل ربوع البلد، وهي الاحتجاجات التي تعتبر الأكبر من نوعها منذ حراك العروش في يونيو 2000.

يواجه العالم، ونحن ندخل العام الجديد، نقطة تحول حاسمة. لقد وصلت أزمة الرأسمالية إلى مستوى جديد يهدد بالإطاحة بكل النظام العالمي الذي أقيم بجهد جهيد بعد الحرب العالمية الثانية. وبعد مرور 10 سنوات على الانهيار المالي الذي حدث عام 2008، ما زالت البرجوازية عاجزة عن إيجاد أي حل للأزمة الاقتصادية.

إن التيار الماركسي الأممي يرفض محاولة الإمبريالية الأمريكية تنظيم انقلاب في فنزويلا. ما نشهده اليوم في فنزويلا هو محاولة وقحة لإسقاط حكومة الرئيس الفنزويلي مادورو من طرف تحالف من البلدان، بقيادة ترامب. وهذه هي أحدث حلقة في سلسلة استمرت 20 عاما من الهجمات ضد الثورة البوليفارية وتضمنت انقلابات عسكرية وهجمات لقوات شبه عسكرية وعقوبات وضغوط دبلوماسية وجرائم عنيفة ومحاولات اغتيال.

بعد أكثر من 25 سنة بقليل على تأسيسه، صار الاتحاد الأوروبي يبدو وكأنه سينهار تحت وطأة تناقضاته الخاصة. أينما تنظر ترى أن الأحزاب الرئيسية تتعرض لضغوط متزايدة نتيجة لتفاقم الصراع الطبقي بسبب أزمة استمرت 10 سنوات. هذا يعني أن الطبقات السائدة في كل البلدان، الواحد منها تلو الآخر، لم تعد قادرة على الحكم بالطريقة القديمة.

يوم الثلاثاء 29 يناير 2019 ، أعلنت وكالة المغرب العربي للأنباء إن المملكة المغربية قد عبرت عن دعمها الرسمي لخوان غوايدو الذي كان قد نصب نفسه رئيسا "مؤقتا" للبلاد. وبهذا يكون المغرب أول بلد في كل افريقيا والشرق الاوسط يعبر عن تأييده للانقلاب المدعوم أمريكيا على الرئيس مادورو المنتخب ديمقراطيا، بحيث لم تسبقه إلى هذا الانجاز سوى الدولة الصهيونية، برئاسة قاتل الأطفال نتنياهو، والتي اعترفت بدورها بغاييدو "رئيسا شرعيا" لمجرد أنه أعلن نفسه كذلك.