بيانالدفاع
عن الماركسية
حول الحرب الامبريالية
ضد العراق
لنتحرك
ضد الحرب و
الراسمالية!
النضال
ضد
الامبريالية
هو نضال ضد
الراسمالية
الن
وودز و تاد
غرانت
هل من
مبرر لهذه
الحرب؟
ان
الحرب التي
تعد لها
الولايات
المتحدة الامريكية
هي اعتداء
مكشوف على
الشعب العراقي.
و لا تتضمن و
لو ذرة واحدة
من التقدمية. و
كافة الحجج
المستعملة
لتبرير هذه
الحرب الوحشية
هي حجج واهية
تماما. و ان
ارسال بعثة التفتيش
عن الاسلحة ما
هي الا وسيلة
اخرى لتمويه
الراي
العالمي في
الوقت الذي
بدا فيه الامريكان
بالحشد
العسكري في
الخليج. و هذا
لا علاقة له
البتة باسلحة
الدمار
الشامل. و مهما
فعل
العراقيون
فانهم
سيقصفون و
تحتل بلادهم.
لقد
انكشف الوجه
الحقيقي
لمهزلة
"التفتيش". فلم يقع
العثور على اي
دليل مقنع.
لقد صرح فريق
التفتيش
السابق
بتدميره ل95
بالمائة من
اسلحة الدمار
الشامل التي
يملكها
العراق. و لم
يبق الا قليل
جدا منها. و في
كل الاحوال فان
عشر سنوات من
الحظر لا بد
وان انهكت
القوة العسكرية
العراقية
بشكل كبير. و
لا يمكن ان
تشكل اي خطر
جدي على
الولايات
المتحدة التي
تملك مخزونا
هائلا من
اسلحة الدمار
الشامل.
ان
تفاصيل مخطط
غزو و احتلال
العراق كانت
قد اعدت قبل
احتفالات عيد
الميلاد اي قبل ان
يشرع بليكس و
جماعته في
مهمتهم. و هذا
ما يجعل الامر
جليا ان مسالة
اسلحة الدمار
الشامل لا
علاقة لها
بالاعتداء
الامريكي ضد
العراق. ان
المسالة
المركزية
كانت دائما
تغيير النظام,
بعبارة اخرى
تنحية صدام
حسين و تعويضه
بنظام يكون
دمية في ايدي
الامريكان.
في
الوقت الذي
يتظاهر فيه
بليكس و فريقه
بالحياد
فانهم في
حقيقة الامر
يلعبون دور
الاستفزاز. اذ
يواجه
العراقيون
الاستفزاز
باستمرار على
امل ان يكون
رد فعلهم
استعمال
القوة. و عندها
يقع استعمال
ذلك كتبرير
لشن عدوانهم.
لذا نرى ان
بغداد تتهمهم
بالتجسس وهو
امر قد يكون
صحيحا فهدفهم
ليس تجنب
الحرب
و انما ايجاد
مبررا لها.
و ان
محاولة تصوير
الهجوم على
العراق كجزء
من "الحرب على
الارهاب"
محاولة لا
اساس لها اذ لا
يوجد ادنى
دليل على
ارتباط
العراق
بتنظيم القاعدة.
و ان محاولات
الاستخبارات
الامريكية
ايجاد هذه
العلاقة لا
تبعد عن السخافة.
فخلية
القاعدة التي
قالوا انهم
اكتشفوها في
شمال العراق لا توجد
على ارض تحكمها
العراق. و
الغير مفاجئ
في الامر هو
ان النظام في
بغداد معروف
بلائكيته و لم
يكن ابدا صديقا
للاصوليين.
ان سنة و نصف لكافية للعثور على دليل على تورط العراق في احداث 11 سبتمبر. الا انه لم يقع العثور على مثل هذا الدليل فلم يكن هناك اي مواطن عراقي بين الارهابيين الذين اختطفوا الطائرات و هاجموا مركز التجارة العالمي بل ان اغلبهم كانوا سعوديين. و رغم ذلك فانهم يعدون العدة لضرب بغداد لا الرياض!
حجة
"الديمقراطية"
و ان حجة ان
هذه الحرب هي
حرب من اجل
اعادة الديمقراطية
هي كذلك حجة
لا اساس لها.
ففكرة ان امريكا
ستجلب
الديمقراطية
للشعب
العراقي فكرة
مضحكة. ان هدف
بوش و شركائه
ليس وضع نظام
ديمقراطي
حقيقي في
بغداد و انما
ارساء حكومة
طيعة – كما هو
الحال في
افغانستان –
تكون تابعة
لواشنطن و
بالتالي
خاضعة لارادتها.
و ان يصدر هذا
عن جورج دبليو
بوش فان الهجوم
على
الديكتاتورية
العراقية يعد
النفاق بعينه.
يذرف بوش و
بلير دموع
التماسيح عن
افتقاد العراق
للديقراطية و
لكن يبدو انهم
لا ينتبهون الى
غياب
الديقراطية في
العربية
السعودية
احدى الحلفاء
الرئيسيين في
المنطقة. بلد
تنعدم فيه
الانتخابات و حرية
التعبير و حيث
لا يسمح
للمراة بقيادة
السيارة و
ترجم حتى
الموت بسبب
الزنا و حيث
يقع قطع يد
السارق. ثم
ماذا عن حلفاء
امريكا
الاخرين مثل
تركيا؟
لدى
النظام
البرجوازي في
تركيا سجل
حافل في حقوق
الانسان
بقتله و
تعذيبه و سجنه
لالاف من
النقابيين و
ذبحه
للمساجين في زنازنهم
علاوة على شنه
لحرب دموية ضد
الاكراد طوال
عقود. و ها هو
الان يستعد للعب دوره
بجانب امريكا
و بريطانيا
كجزء من
حرب صليبية
من اجل
الديمقراطية –
و حقوق
الاكراد! ان هذه
الجزئية
الصغيرة
كافية في حد
ذاتها ان تكون
شهادة على
الافلاس و النفاق
المقرف
للمؤسسة
باكملها.
ان الحجة
القائلة بان
صدام حسين
ديكتاتور متسلط كان
يمكن ان تكون
ذات اعتبار
اذا لم تكن
امريكا و
بريطانيا
تعرف ذلك بل و
استمرتا في
مساندته و
تسليحه حتى
عندما كان
يقصف الاكراد
بالاسلحة
الكيميائية.
في الحقيقية
ان كميات
كبيرة من تلك
الاسلحة بما
في ذلك
الانثراكس
القاتل –
الجرثومة
الخبيثة - تم توفيرها
من قبل امريكا
و بريطانيا.
يثبت
التاريخ ان
الولايات
المتحدة لا
تجد اي مشكلة
في مساندة
طغاة
طالما
ساند هؤلاء
اهداف و مصالح
الولايات
المتحدة. بذلك فان حجة
الدفاع عن
الديمقراطية
لا تملك اية
صلوحية عندما
يرفعا هؤلاء
السادة. ان
مهمة الاطاحة بصدام
حسين هي مهمة
الشعب
العراقي و لا
احدا اخر.
المسالة
القومية
من الواضح
ان مصالح
الشعب
العراقي لا
تندرج في هذه
المعادلة. اذ
ان الامبرياليين ليسوا
اصدقاء الشعب
العراقي باي
حال . الا انهم
يستعملون
احيانا التطلعات
القومية
للشعوب مثل
الاكراد و
الشيعة لاهدافهم
الخاصة لهذا
فان على هذه
الشعوب ان لا
تثق ابدا في النية
الصافية
للامبرياليين
اللامبالين
بمعاناتهم و
مصالحهم.
يجب ان لا
ننسى كيف صمت
الامريكان و
البريطانيين
عن قصف المدنيين
الاكراد
بالاسلحة
الكيميائية
في العراق في
الثمانينات
مع ان ذلك
تداولته
وسائل الاعلام
جيدا في ذلك
الوقت.
الا ان تجارة
الاسلحة
المربحة مع
صدام كانت
اولى لذلك لم
يعيروا ادنى
اهتمام
لمعاناة
الاكراد.
في سنة 1983 قام
السكريتير
الحالي
لوزارة
الدفاع
الامريكية
دونالد
رامسفيلد
بزيارة صدام
حسين في بغداد
حينما كان
الاخير يشن
هجومات على
الجنود الايرانيين
مستعملا
الغاز. و بما
انه كان يقتل الايرانيين
كان يعتبر
حليفا يوثق
به. فمنحه
الامريكان و
البريطانيين
ائتمان شراء
الاسلحة و
مكنوه من
مختلف
المساعدات
العسكرية. و هي نفس
السياسة التي
اتبعها
الامريكان عندما
دعموا و سلحوا
و مولوا بن
لادن و طالبان
- طالما
هم يقاتلون
الروس. ان
الامبرياليين
الامريكان هم
المسؤولون
مباشرة في خلق
امثال هؤلاء
المجانين
الذين
يصفونهم الان
بالارهابيين
و محور الشر.
فسنة فقط
قبل حرب
الخليج ارسلت
الولايات المتحدة
الى صدام
طائرات
مروحية
للاتصالات و 21
عنصرا من
الجرثومة
الخبيثة و
مئات الاطنان
من غاز
الاعصاب
السيرين
القاتل. كما
امدوه بالمعلومات من
قواعد
الاواكس التي
لديهم في
العربية
السعودية. ان
الامريكان و البريطانيين
ليس بامكانهم
الادعاء انهم
على جهل بذلك.
فقد كانوا على
علم بجرائم
الديكتاتورية.
فقبل سحقه
للاكراد في
حلبجة سنة 1988
ارسلت لندن
وزيرا حكوميا
الى بغداد
للقيام بمشاورات
تجارية. و بعد
قتله ل5000 كردي
في هجوم
بالغاز منحوه
عقدا تجاريا
اضافيا قدره 340 مليون
جنيها
استرلينيا
كما اعطته
امريكا بلايين
اخرى اضافية.
لقد قامت
الحكومة
الامريكية في
شهر ديسمبر الماضي
باحتجاز ملف
من 12.000 صفحة قدمته العراق
عن برنامج
التسليح
لديها. و كان
المبرر ان
الملف يحوي
"معلومات
حساسة" تحتاج
الى بعض التحوير.
و ذهبوا بهذا
التحوير
بعيدا الى
درجة انهم
سمحوا فقط
بربع الملف
الاصلي ان
يطلع عليه
الاعضاء
الغير الدائمين
في مجلس الامن!
و السبب
الحقيقي وراء
ذلك هو انه
عليهما اخفاء
ان ما لا يقل
عن 150 شركة
امريكية و
بريطانية و غيرها
كانت قد زودت
العراق
بتقنيته
النووية و الكيمياوية
و الصاروخية
وغالبا
ما كان ذلك
بشكل غير قانوني.
و بهذا هم
يريدون اخفاء
اداة
مشاركتهم في
الجريمة مع
نظام صدام
حسين و برنامج
التسليح على مدى
فترة طويلة.
ان
جميع
الاحتجاجات
على جرائم
الديكتاتورية
العراقية ما
هي الا نفاق
صارخ و
الاجتياح
المبرمج لا
علاقة له البتة
بالديمقراطية
و التدخل
الانساني. فما
هو الا عرض
ساخر من طرف
سياسة القوى
العظمى. و من
حقائق
التاريخ ان
الامبرياليين
البريطانيين كانوا
اول من بدا
بالسياسة
الوحشية بقصف
القرى
الكردية في
العشرينات و
من الحقائق
الموثقة كذلك
ان في 1919 دعم
ونستون تشرشل –
الذي كان
حينذاك
سيكريتار
الدولة للحرب –
استعمال غاز
الخردل ضد ما
اسماه
ب"القبائل الغير
متحضرة" اي
المدنيين
الاكراد. و
كان ذلك اول قصف
منظم في
التاريخ ضد
المدنيين.
سنة 1991 و بعد
انهزام
العراق تم
تشجيع الشيعة
في جنوب
العراق على
الثورة ضد
السلطة
المركزية. و
لكن و تحت ضغط
العربية
السعودية
التي كانت
تخشى نمو
تاثير الشيعة –
و
ايران- في
العراق
وقف الامريكان
جانبا في حين
اخذت قوات
صدام حسين في
ذبح الشيعة.
فكيف يمكن
الحديث عن
اهتمام
الامبرياليين
بمصير
الاقليات
القومية في
العراق؟
ان حربا
بقيادة
امريكا لغزو
العراق لن
تساعد
القوميات
المظطهدة في
هذا البلد. و
انما سيقع
استعمالها و
التحكم فيها
لدحر القوات
العراقية على
الميدان و
بالتالي الحد
من الخسائر
البشرية في
صفوف
الامريكان. و
في اليوم التالي
ستقع خيانتهم
و التخلي
عنهم.
فلتكن
الامور واضحة
امامنا. انها
لخيانة ان نعتبر
ان الحرب
العدوانية
هذه وسيلة
لبلوغ تقرير مصير
الاكراد.
فتركيا – اهم
حليف
للولايات
المتحدة في
المنطقة – لن
تسمح بذلك
ابدا.
فالبرجوازية
التركية لا تفكر
في الاشتراك
في هذه الحرب
من اجل
الديمقراطية
و لا من اجل
عيون الاكراد! ان
تركيزها منصب
على حقول
النفط في كركوك
و الموصل التي يطالب
بها الاكراد كذلك. و
قد بينت انقرة
بوضوح انه اذا
ما حاول
الاكراد
اللاستحواذ
عل هذه الحقول
فان تركيا
ستسحقهم امام عيون
الامريكان.
نحن
ندافع
عن حق الشعب
الكردي في
الارض و الوطن
و لكن لن يكون
ذلك ممكنا
بدون التغيير
الثوري
للانظمة
الرجعية في
بغداد و طهران
و تركيا. و في
ظل النظنم
الراسمالي لا
يوجد حل واقعي
للمسالة الكردية.
ان على
الاكراد
التوحد مع
الطبقة العاملة
في تركيا و
العراق و
ايران في
النضال من اجل
سلطة العمال و
الفلاحين. و
على اسس
فدرالية
اشتراكية
سيكون ممكنا
تحقيق
جمهورية كردية
اشتراكية
مستقلة تتوفر فيها
جميع الحقوق
الديمقراطية
و القومية بما
فيها حق
الانفصال.
ان اولائك الذين يعتقدون ان الطريق الوحيد لتحقيق المصير هو دعم الامبريالية ضد بغداد انما يخدعون الشعوب. انها سياسة اجرامية و رجعية ستقود الاكراد و الشيعة مرة اخرى نحو طريق مسدود.
حرب بدون
ضحايا
بما ان
الامبريالية
الامريكية و
الامبريالية
البريطانية
تواجهان
معارضة شديدة
بالداخل
فانهما
تحاولان
اقناع الراي
العام ان العملية
ستكون فقط
"ضربة
سريعة"
موجهة ضد
اهداف عسكرية.
و ان المدنيين
لن يصيبهم اي
سوء و
سيهرولون
لاستقبال "محررهم"
الاجنبي
بعيون تملؤها
الدموع
حاملين
باقات من
الزهور. الا
انه – و كما هو
الحال دائما –
فان هوة عميقة
جدا تفصل بين
الدعاية الرسمية
و الواقع.
و ما لا
يذكر في
الصحافة الا
نادرا هو ان
الطائرات
الامريكية و
البريطانية
تقوم بقصف متواصل
للعراق
طوال عشر
سنوات الان.
ففي السنة
الفارطة –2002-
وحدها انفقت
بريطانيا 4
ملايين جنيها
على هذه
العمليات
الاجرامية. و
في نفس الفترة
مات اكثر من
مليون طفل
عراقي من جراء
الحظر المسلط
على البلد و
الذي شل
الاقتصاد و
رمى امة كانت
مزدهرة في
الفقر و
الياس. و الان
يعد بوش و بلير
اعتداءا
دمويا جديدا
على هذا الشعب
المسكين.
و يعرب
الامريكان عن
اهتمامهم
بالحد من الضحايا
اي الخسائر
الامريكية
طبعا. و لهذا هم
يريدون
كالعادة
الشروع في
عملهم بقصف
مكثف و مدمر لانهاك –
اي محق-
الدفاع الجوي
العراقي و
وسائل الاتصالات
و
مراكز
القيادة قبل
ارسال القوات
الامريكية و
الحليفة للتمركز
داخل العراق
كجزء من حملة
يامل المخططون
الامريكان
بها "عزل"
القيادة
العراقية بسرعة .
و تتمثل الخطة
في نشر
اربع وحدات
امريكية و وحدة
مدرعات
بريطانية.
كما
تتضمن القوة
البريطانية
الفرقة
المصفحات
السابعة –
فئران الصحراء
- و اكثر
من 200
دبابة شجالنجر
وكذلك عناصر
من
الخدمات
الجوية الخاصة.
ان نسبة
الضحايا
المدنيين
ستكون اعلى
مما تم توقعه.
ففي الثماني و
الاربعين
ساعة الاولى فقط
– حسب تقرير
متسرب من
وزارة الدفاع
الامريكية –
سيتم
القاء 800
صاروخ كروز
على العراق. وهو
اكثر من
ضعف العدد
الجملي
من الصواريخ
التي اطلقت
خلال حملة
الاربعين يوما
سنة 1991. و ان
الحديث عن
القنابل
اللطيفة ما هو
الا اسلوب
لايهام الراي
العام
انه لن تكون
خسائر في صفوف
المدنيين. و
هذا طبعا هراء
في هراء.
فنعلم اليوم
كيف ان
الدعاية حول
"القنابل الذكية"
في يوغسلافيا
كانت لتضليل
الراي العام.
ان
الاهداف
الحقيقية
للغزاة تم
الافصاح عنها
من قبل متحدث
باسم
البنتاغون –
وزارة الدفاع
- الذي
قال ان النية
هي تحطيم
العراق
"ماديا و
معنويا". و
اشار احد
الاستراتيجيين
العسكريين –
هارلين
اولمان
قائلا:"لن
يكون مكان امن
في بغداد. ان
الحجم الكامل
لهذه العملية لم
يقع التفكير
فيه من قبل . و
سيكون لدينا
نتائج
متزامنة
شبيهة
بالاسلحة
النووية في
هيروشيما لن
تستغرق ايام
او اسابيع و
انما دقائق." و يقول
جورج بوش انه
مستعد لاستخدام
اسلحة نووية
اذا اقتضى
الامر.
هذا هو الوجه
البشع
والهمجي وراء
قناع
"الديمقراطية
الانسانية.
ان
الخسائر في
الارواح
البشرية
سيكون مرعبا. فحسب
تقرير موثوق
به لمنظمة
الصحة في
الامم المتحدة
استشهد به جون
بيلجر في
الديلي ميرر –
الصحيفة
البريطانية-
في عدد 29 جانفي
2003 يقدر التقرير
ان "500 الف من
العراقيين
سيحتاجون للرعاية نتيجة
الاصابات
المباشرة و الغير
مباشرة.
الى جانب ذلك
فان عدد الذين
سيعانون و
يقتلون سيكون
اكبر من
اؤلائك الذين
سيقتلون
مباشرة.
اثر حرب
الخليج
الاخيرة خلف
الامريكان و
حلفائهم
وراءهم ما بين
300 و 800 طن من
الايورانيوم
المخصب 238
في قذائف
مضادة
للدبابات و
متفجرات اخرى
في ميادين المعارك
في العراق. و
كانت نتائج
ذلك على السكان
العراقيين
مرعبة.
فالايرانيوم
المخصب يسبب
مرض السرطان
في الدم و
العظام و
الكلى و يتخذ
شكل سحابات من
الجسيمات
الاشعاعية
الصغيرة
تستنشقها
الرئتان. و لا
تزال مساحة
كبيرة من
العراق ملوثة
بالاشعاع.
جاء في
تقرير اطباء
الاطفال في
البصرة تسجيل ارتفاع
ب1200 في المائة
في حوادث موت
الاطفال من جراء
السرطان و
اللوكيميا
منذ الحرب
الاخيرة. و تضاعف عدد
الولادات
المشوهة في الجهة
التي استعمل
فيها
الاورانيوم
المخصب.
و هي اشياء
كان بالكاد
السماع بها
قبل 1991. و بسبب
الحضر
البربري الذي
فرض على
العراق اثر
الحرب ليس
بمقدور الاطباء
العراقيين
اقتناء
الالات
المضادة
للاشعاع و لا
المضادات
الحيوية و لا
العقاقير او
الاجهزة
الضرورية
لعلاج
الاطفال.
و يلاحظ ان في الاشهر الاخيرة زيادة بارزة في قصف اهداف عراقية و تزايد في العمليات في منطقتي الحضر الجوي في الشمال و الجنوب بما نسبته 40 في المائة. و هذا ساهم في انهاك وسائل الدفاع المضادة للطائرات و الباخرات و مراكز القيادة العراقية الى حد يسهل التوغل العميق داخل العراق. و كنا قد اشارنا في مقال سابق ان عمليات القصف الاخيرة ضد بعض الاهداف العراقية تمثل الطلقات الاولى في الحرب ضد العراق, و قد تاكد ذلك الان. و ان المهاترة حول الامم المتحدة هي ببساطة ستار تتخفى ورائه واشنطن التي ما انفكت تضغط باستعداداتها العسكرية للغزو. ان الحرب قد بدات فعليا.
في
فترة انحلال
الامبراطورية
الرومانية كانت
الحكومة في
ايدي اباطرة
فاسدين و غير
شرعيين
يتصرفون
كرجال
العصابات. و
الممثلين
السياسيين
للطبقة
الحاكمةالامريكية
في ايامنا هذه
هم عصابات من
السفاحين و
المحتالين
ولصوص
الشركات
الكبرى الذين
جلبوا معهم جملة من
السلوكيات
الخاصة بهم من
عالم
التجارة: سلوكيات
الغابة من
امثال تلك
التي تعبر عنها
"انرون" – Enron -
و
نراها الان
سائدة على
صعيد السياسة العالمية.
ان
هؤلاء
الاثرياء
جهلة, اجلاف و
ضيقي الافق
مثل الطبقة
التي ينحدرون منها.
فهم يفتقدون
لحذاقة
الشرفاء
القدامى من
اشباه
روزفيلت و
كينيدي. ففي الماضي
قام هؤلاء
باعمال شبيهة
بهذه و لكن
بمهارة كبيرة
حيث كانت
الابتسامة الديبلوماسية
عادة تخفي
قبضة حديدية.
ان زعماء
اليوم هم رجال
و نساء المال
التي لا تتعدى
رؤيتهم
السياسية
حساباتهم
البنكية و فهمهم
للسياسة
العالمية
ينحصر في
الاستعمال
الهمجي
للعنف.
و في الوقت
الذي من
المفروض ان
يكون العديد
منهم مدانا بسبب
تصرفاتهم
التجارية
الاجرامية
نجدهم يتزعمون
اقوى الدول في
العالم. هذه
هي الصورة التي
تقدمها لنا
السياسة
العالمية في
العشرية
الاولى من
القرن الواحد
و العشرين.
ان
تصرفات مافيا
البيت
الابيض
تشبه الى حد
بعيد بارونات
العصر الوسيط –
الاجداد
التاريخيون
للمافيا – و
لكن مع فارق
وحيد هو ان
البارونات
واللصوص القدامى
كانت قدراتهم
محدودة
لطبيعة الاسلحة
لديهم و
لمحدودية حيز
تحركاتهم
ايضا اما المرتزقة
الجدد
فبحوزتهم
اعظم ترسانة
اسلحة للدمار
الشامل في
التاريخ.
فيجمعون في
ذلك
القوة
السياسية
بديبلوماسية
عدوانية,
ويرمون
بالمواثيق
الدولية بدون
ان يحرك لهم جفن,
و يعلنون
الحرب على
دولة بدون
تبرير و
ينامون مرتاحي
البال بدون اي
تانيب للضمير.
هؤلاء يمسكون
بمصير العالم
في ايديهم!
ليس من
الصدف
ان الشرذمة
الحاكمة في
واشنطن جميع
افرادها من رجال
النفط – و نساء
النفط ايضا! فجورج
والكر بوش
علاوة على انه
ابن احد اقطاب
البترول- جورج
بوش الاول-
فهو مؤسس شركة
اربيستو- Arbusto- للنفط.
وهو كذلك مالك
اسهم في
سباكتروم 7
اينرجي- Energy 7 Spectrum – شركة
نفطية اخرى و
مدير سابق
لهاركن للنفط
و الغاز – Oil and Gas Harkin . و رئيسه
بالنيابة هو
مدير تنفيذي
سابق
لصناعات
"هاليبورتن" –
Halibuton- وله صلة ب
"يونوكال",
"اكسون",
"شال", و
"شافرون" وهي
من اكبر
الشركات
النفطية
العالمية. و
علينا ان لا
ننسى كذلك ان
كونداليزا
رايس هي مديرة
سابقة ل
"شافرون
للنفط و لنفط
بحر قزوين ".
انها لديها
علاقة حميمية
جدا بقطاع
البترول
لدرجة
امتلاكها لناقلة
بترول تحمل
اسمها. و هذه
العلاقة
الوثيقة
بشركات النفط
العملاقة
تلعب بدون شك
دورا هاما في
حساباتهم.
يبحث
قطاع الطرق
الامبرياليين
هؤلاء عن تعلة
لهجومهم. فقد
بدا
المتعاقدون و
شركات النفط
في الاستعداد
لنهب العراق
على نطاق واسع.
و ان ابدوا
استعدادهم
للمناورة و
لمنح الامم
المتحدة
مزيدا من
الوقت فانه
فقط لانهم يحتاجون
لمزيد من
الوقت
لوضع قواتهم
في اتم
الاستعداد. و
من طبيعة
الحال ان اي
طبقة حاكمة
تحتاج
لايديولوجيا
لتبرير
اعمالها. ففي
كتابات
ميكيافيلي
نجد تبريرات
قوية لاعمال الحكام
العديمي
الضمير في
العصور
الوسطى الذين
استعملوا كل
الطرق
للانفراد
بالسلطة و الحفاظ
عليها من ذلك
الاغتيال
بواسطة السم و
حبك الدسائس و
المؤمرات و
الاكاذيب.
و مع انهم يفتقدون الى عمق الفلورنسي العظيم فان العاهرات العاملة لصالح الطبقات الحاكمة في واشنطن و لندن تعمل جاهدة لاختراع الف سبب و سبب معقول لتبرير اجتياح العراق.
ان
الامريكيين
الذين
يستخفون
بالراي العام
العالمي
يجدون انفسهم
معزولين و
لكنهم لا
يعيرون اي
اهتمام لذلك.
فهم يعلمون ان
عزلتهم ستكون
ظرفية و ان
"حلفاءهم"
المشكوك فيهم
يمكن كسبهم
بالرشوة و
التهديد. لقد
عبر
المسؤولون
الكبار
الامريكان
بوضوح ان قرار
1441 منح واشنطن
قاعدة
قانونية لشن
الحرب مفردها
اذا لم يتوصل
مجلس الامن
الى الاتفاق
على كيفية
الرد على
انتهاكات
بغداد. و بهذا
فان الهجوم
يمكن ان ينطلق
قبل نهاية شهر
مارس لان
الحرارة
الشديدة في
الصحراء يمكن
ان تسبب مشاكل
جدية
للعمليات
العسكرية.
في
مغامرة
الامبريالية
الامريكية
هذه تلعب الحكومة
البريطانية
دورا حقيرا. فالى حد
الان خصصت لندن
40.000 من جنودها –
وهو ثلث القوة
الجملية
للقوى
العسكرية
البريطانية. و
يتصرف بلير
كالكلب
المدلل
لواشنطن مستعد للقفز
كلما امر سيده
بذلك. ان الادعاء
السخيف بان
بريطانيا
شريك
ند للند
لامريكا لا
يصدقه احد
حتى
بلير نفسه.
بالعكس فان
هذه التبعية
الذليلة
لواشنطن هي
انعكاس جلي
لدور
بريطانيا
الثانوي في الشؤون
العالمية. فقد
تضاءل دورها و
تحولت الى مجرد
كوكب يدور في
فلك
الامبريالية
الامريكية
بدون ان تكون
لها ارادتها
الخاصة بها.
من
الواضح ان
هناك
انقسامات و
تناقضات
عميقة بين
مختلف القوى
الامبريالية.
فكل من الولايات
المتحدة و
فرنسا و روسيا
تتبارى من اجل
مكانة على
الصعيد
الدولي و خاصة
في الشرق
الاوسط.و لا
تزال هذه
القوى تتشاحن
على المهلة
التي اعطاها
مجلس الامن في
اطار الجهود
لنزع السلاح عن
صدام حسين.
الا ان هذه
المشاحنات هي
في الحقيقة
الامر ليست ذي
معنى . لقد
انتهت فترة
المجاملات
الديبلوماسية
و الاحتجاجات
من باريس
وواشنطن ليس
لها اي تاثير
و ستهدا في الاسابيع
القليلة
القادمة. وليس
هناك
ما يمكن
عمله
الا اذا
كانوا على
استعداد
للدخول في حرب
ضد الولايات
المتحدة. ثم
ان عملا
امريكيا
منفردا سيكشف
العجز الكامل
لمجلس الامن و
يعري حقيقة
باريس و
موسكو.
فالروس – في
مواجهتهم
للامر الواقع-
عقدوا صفقة مع
واشنطن
يمنحون بها
دعمهم لغزو
العراق مقابل
عقود و اموال
و بعض
"التفاهم"
لمشكلتهم
الصغيرة في
الشاشان.
فالروس بذلك - و
بعد قليل من
الضوضاء - هم
على استعداد
لتغيير
موقفهم حينما
تدق الساعة
الحاسمة. و من
اجل تلك
الضوضاء
سيحصلون سرا
عل قليل من
التنازل . اما
الفرنسيين فالامر
معقد بعض
الشيء معهم.
اذ يريدون
الدفع بدورهم
الخاص في
العالم و
لديهم مصالح
في العراق لا
تتماشى مع
المخططات
الامريكية. و
لكنهم
سيدركون انهم
و ان استعملوا
حق النقض في مجلس
الامن ضد
المخطط
الامريكي فذلك لن
يثني
الامريكان و
البريطانيين
على اجتياح
العراق. و
هكذا سيجد
الفرنسيين
انفسهم في وضع
مخز و اكثر من
ذلك سيفقدون
عقود النفط.
ان
الاوروبيين
ليسوا اكثر
ادبا و
مدافعين عن السلام
من الامريكان.
انهم فقط اقل
قوة من الامريكان.
و ما تشبثهم
بالسلم و
الديبلوماسية
الا تعبير عن
افتقادهم
للقوة
العسكرية
لفرض ارادتهم بالنفس
الاسلوب
الامريكي.
فالولايات
المتحدة تشق
طريقها في
العالم و تدفع
بكل من يعارضها
جانبا فارضة
موقفها
باستعمال
التهديد و الرشوة.
برغم الدليل
الذي توفرهم
لهم حواسهم لا
يزال اصحاب
العقول البسيطة
يؤمنون بشيء
يسمى القانون
الدولي. اصحاب
النوايا
الحسنة
هؤلاء
لا يزالوا
يناشدون
الامم
المتحدة لتفادي الحرب.
في حين
يساند
الاصلاحيون
اليمين من
امثال توني
بلير
الامبريالية
علنا فان
الاصلاحيون من
اليسار يطالبون
بان اي
استخدام
للقوة ضد صدام
حسين يجب ان
يكون بتزكية
من مجلس
الامن. بعبارة
اخرى هم لا
يرفعون
شعار:"لا
للحرب"
بل شعر:" لا حرب
بدون دعم
الامم
المتحدة." و
هؤلاء انفسهم
الذين رحبوا
في وقت غير
بعيد
بقرار 1441 و اعتبروه
انتصارا
للسلام! و
يحاولون
تفسير قرار 1441
بانه قرار لا
يسمح باعلان
الحرب و انما
فقط ب"التفتيش"
و "نزع
السلاح"! و
حثوا صدام على
التعاون مع قائد
مفتشي
الاسلحة
للامم
المتحدة هانز
بليكس والخ...
اولائك الذين كانوا يقرعون الطبول من اجل تدخل الامم المتحدة نالوا ما طالبوا به. فقد صوتت الامم المتحدة على قرار 1441 الذي مهد عمليا الطريق امام الولايات المتحدة لتحضير عمل عسكري ضد العراق ووفر لها كذلك التعلة المناسبة للقيام بعدوان في المستقبل . و لم يجف حبر قرار الامم المتحد