عرف هذا الصيف في جميع أنحاء العالم أحد أكثر الأحداث الجوية غرابة. إذ لم يعد تغير المناخ شيئا من المستقبل. فمن كاليفورنيا إلى الدائرة القطبية الشمالية، صارت درجات الحرارة الاستثنائية تخلق ظروفا غير مسبوقة. في اليونان قتل 91 شخصا في حريق مروّع، وفي اليابان لقي 77 شخصا، على الأقل، حتفهم وأُدخل أكثر من 30 ألف شخص إلى المستشفى بسبب تعرضهم لضربة شمس، ومات 54 شخصا بسبب الحرارة في كيبيك بكندا.

يوم 02 أكتوبر، دخل جمال خاشقجي إلى القنصلية السعودية في اسطنبول لاستكمال بعض الأوراق حتى يتمكن من الزواج مع خطيبته التركية. كان في استقباله عند الباب مسؤول سعودي مبتسم، لكنه لم يخرج مرة أخرى؛ ويصر المسؤولون الأتراك على أن لديهم أدلة من داخل القنصلية السعودية تؤكد أن خاشقجي تعرض للتعذيب وتم قتله هناك وأن جثته قطعت وتم التخلص منها بطريقة سرية.

لقد قام النواب البلاشفة في مجلس الدوما بواجبهم بخصوص مسألة حرب البلقان، ففي 12 يونيو 1913، أعلن باداييف في مجلس الدوما رفض البلاشفة التصويت لميزانية الحرب، ورفع شعار التحدي: "ولا كوبيك واحد لميزانية الأسلحة". كما تم تنظيم التحريض الجماهيري ضد الحرب، مع إصدار قرارات في اجتماعات المصانع تشجب حرب البلقان والتهديد المتصاعد باندلاع حرب عالمية. وفي الوقت نفسه كانت هناك مظاهرات مناهضة للحرب في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا. ومع بداية عام 1914 المشؤوم، اندلعت إضرابات كبيرة ومظاهرات تخليدا لذكرى يوم الأحد الدامي يوم 09 يناير. ففي سان بيترسبورغ وريغا وموسكو ونيكولاييف ووارسو وتفير وكييف وخيسو ودرينسك، وغيرها من المراكز العمالية، شارك 260.000 شخص في المظاهرات، وكانت تلك مجرد البداية فقط. في الفترة ما بين 17 و20 مارس في سان بيترسبورغ انخرط في الإضراب 156.000 عامل، وفي ريغا 60.000 وفي موسكو 10.000. كان الجو متأججا. كانت روسيا تتجه بسرعة نحو وضع ثوري جديد. في 22 أبريل تم استبعاد النواب البلاشفة والمناشفة والترودوفيك من الدوما بتهمة "عرقلة" عمل المجلس. وشارك أكثر من 100 ألف عامل في الإضرابات السياسية الاحتجاجية في موسكو وسان بيترسبورغ.