تشهد فنزويلا، كما سبق لنا أن ذكرنا، عملية انقلاب تقوده الإمبريالية وأتباعها في مجموعة ليما [1] ؛ وينفذه عملاؤهم في المعارضة. وفي 23 يناير، وصل الانقلاب مرحلة أعلى عندما أدى النائب غاييدو اليمين باعتباره "رئيس الجمهورية".

ستصل المحاولة الجارية من قبل واشنطن والمعارضة الفنزويلية الرجعية لإقالة الرئيس مادورو إلى مرحلة حاسمة اليوم. لقد دعت المعارضة إلى الاحتجاج في الشوارع، وأصدر مايك بنس بيانًا أعطى فيه الضوء الأخضر لمحاولة "تغيير النظام". إن فنزويلا تشهد، كما سبق لنا أن أوضحنا،محاولة مستمرة لإسقاط الرئيس مادورو من خلال انقلاب عسكري يحرض عليه كل من ترامب وبولسونارو وماكري وألماغرو.

لعل كتابات لينين عن الحرب هي أكثر كتاباته التي تعرضت لسوء الفهم. لقد وقف لينين في أقصى يسار التيار الأممي طوال الحرب. وقد بدا موقفه بالنسبة للكثيرين في ذلك الوقت، حتى بين صفوف البلاشفة، كما لو أنه موقف مشوب بالتطرف اليساري. أثارت حدة بعض مواقفه الكثير من الجدال، وهي المواقف التي تم تخفيف بعضها في وقت لاحق أو تم التخلي عنها تماما. لقد تسببت تلك الخلافات في أن جعلت تحقيق الوحدة مع العديد من العناصر الأممية الحقيقية مسألة مستحيلة. لكن ذلك كانت له العديد من الأسباب. لقد تفاجأ لينين بانهيار الأممية، وبمجرد أن فهم طبيعة المشكلة، وصل إلى استنتاج مفاده أن هناك ضرورة للقيام بقطيعة جذرية ليس فقط مع الشوفينيين اليمينيين المتطرفين، بل أيضا مع من كانوا يسمون أنفسهم باليساريين (كاوتسكي، هاسي، ليبيدور). واجه الجناح الثوري، المعزول والتائه إلى حد ما في البداية، مهمة صعبة. لم يكن يكفي "القطع مع الاشتراكية الشوفينية" بالكلمات فقط، بل كان من الضروري كسب الجماهير إلى برنامج الأممية الحقيقية. لكنه لم يكن من الممكن الوصول إلى الجماهير. كان عمل الأممين الثوريين في ذلك الوقت يقتصر، في معظم الحالات، على إعادة تثقيف الكوادر داخل حلقات صغيرة، وانتظار حدوث تغير في الوضع.