خلال الأسبوع الممتد من 23 يوليوز إلى 30 منه، التحق الماركسيون من جميع أنحاء العالم بالجامعة العالمية للتيار الماركسي الأممي، التي عقدت أشغالها في شمال إيطاليا. جاء الحاضرون من أماكن بعيدة مثل باكستان وكندا والمكسيك وفنزويلا وجنوب إفريقيا. أما من أوروبا فقد كان هناك زوار من بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا وسويسرا والسويد ويوغوسلافيا، وبلدان أخرى. وفي المجموع شارك حوالي 400 من الرفاق والرفيقات من جميع أنحاء العالم في هذا الحدث الرائع.

تسببت الكارثة العسكرية في إخراج الليبراليين من حالة الجمود. وبفعل الضغط المتزايد وافق القيصر أخيرا على استدعاء مجلس الدوما، في 19 يوليوز 1915. كانت تلك فرصتهم لنزع مقاليد السلطة من قبضة الزمرة الحاكمة المهزوزة دون ثورة! كان النظام ممزقا بالانشقاقات. تشكلت "الكتلة التقدمية" في أواخر الصيف، عندما كانت روسيا في خضم أزمة عميقة. وقد جمعت بين القوميين المعتدلين والأكتوبريين والكاديت، وكان لها أغلبية واضحة في مجلس الدوما - 241 مقعدا من إجمالي 407. قال سولغين، وهو نائب قومي، عن هذا الوضع: «منذ 1915 نحن القوميون صرنا كاديت تقريبا، لأن الكاديت صاروا قوميين تقريبا». لكنهم لم يحصلوا في مجلس الشيوخ، الأكثر محافظة، إلا على 89 صوتا فقط من إجمالي 196 صوتا. وقد أعلن أول بيان للكتلة أنه: «لا يمكن أن يقود الوطن الأم إلى النصر إلا سلطة قوية وحازمة ونشيطة».