يقال إن أحلك ساعة في الليل هي تلك التي تكون قبيل الفجر مباشرة. عشية اندلاع الثورة الجديدة، كان موقف لينين يبدو ميؤوسا منه، فمن بين ثلاثة مراكز قيادية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، كان اثنان (وهما المكتب الخارجي للجنة المركزية واللجنة المركزية داخل روسيا) تحت سيطرة التوفيقيين (وكذلك التصفويين بالنسبة للجنة المركزية داخل روسيا). وكان الأعضاء البلاشفة في اللجنة المركزية (في الداخل) توفيقيين (في البداية دوبروفينسكي وغولدنبرغ، ثم بعد اعتقالهما نوغين وليتيزن)، في سعي دائم لعقد الاتفاقات مع التصفويين (إيسوف وبرونشتاين ويرمولايف). كان لينين غاضبا من تكتيكات رفاقه، وألح على التقارب مع المناشفة الموالين للحزب وخوض نضال حازم ضد "الكتلة غير المبدئية" التي نتجت عن جلسة يناير العامة. أما خصومه فقد اكتفوا بهز أكتافهم واتهموه بـ "العصبوية".

كتب تروتسكي: «سنة 1910 وصلت الحركة أشد مراحل انحطاطها وعرفت أكبر انتشار للنزعات التوفيقية. في يناير، عقدت جلسة عامة للجنة المركزية في باريس، حقق فيها التوفيقيون انتصارا غير مستقر للغاية. تقرر إعادة تشكيل اللجنة المركزية في روسيا بإشراك التصفويين. كان نوغين و جيرمانوف بلشفيان توفيقيان. وكان إحياء المنظمة الروسية -أي المنظمة السرية في روسيا- مهمة نوغين».[1]

يوم الخميس، 25 يناير، ألقى الماركسي البريطاني آلان وودز محاضرة حول موضوع: "الماركسية والأدب"، في قاعة الحمراء، التي هي مركز ثقافي معروف في لاهور، خلال النشاط الذي نظمه تحالف الشباب التقدمي.

يبدو أن تركيا قد بدأت، أو أنها ستبدأ قريبا، في الهجوم على جيب عفرين الذي يحكمه الكورد في شمال غرب سوريا. إن التحضيرات لهذه العملية مستمرة منذ شهور، فقد حاصرت القوات التركية المنطقة من الجنوب، كما حاصرت، عن طريق عملائها -من يسمون بالجيش السوري الحر- المنطقة من الشرق وعملت على تحصين وقصف المنطقة خلال الأسابيع القليلة

رحب دونالد ترامب بالسنة الجديدة بطريقته الفذة: محاطا بعشيرته الاجتماعية والسياسية في محيط نادي مار آلاغو (Mar-a-Lago) الفخم في فلوريدا، يرافقه جمع يمثل كل شرائح المجتمع الأمريكي، من نجوم السينما إلى أصحاب الملايير.

عبرت فترة الرد الرجعية عن نفسها ليس فقط من خلال ازدياد أعمال القمع المادية، بل بطرق أكثر شؤما بكثير. لقد أثرت صدمة الهزيمة على نفسية الناس بطرق مختلفة، على شكل وباء من الاكتئاب والتشاؤم واليأس. لا تعيش الطبقة العاملة بمعزل عن الطبقات الاجتماعية الأخرى، إنها محاطة، في جميع البلدان وفي كل مرحلة من المراحل، بفئات أخرى، ولا سيما البرجوازية الصغيرة بكل مكوناتها، والتي تعمل بمثابة قناة ضخمة لنقل مزاج الطبقة السائدة وأحكامها المسبقة وأفكارها إلى كل ركن من أركان المجتمع. ليست البروليتاريا بمنأى عن ضغوط الطبقات الأخرى والتي تنتقل إليها عبر البرجوازية الصغيرة. وتلعب تلك التأثيرات دورا خبيثا بشكل خاص في فترات الردة الرجعية. بعد أن شعرت قطاعات من المثقفين بخيبة الأمل في الثورة والطبقة العاملة، انسحبوا من ساحة النضال من أجل الانكفاء على أنفسهم، بحثا عن الأمان بعيدا عن العاصفة التي تهب في الخارج. وقد أعرب المزاج الرجعي للمثقفين عن نفسه من خلال مجموعة متنوعة من الطرق: النزعة الذاتوية والانغماس في الملذات والتصوف والميتافيزيقا والبورنوغرافيا. وقد وجدت هذه النزعات انعكاسا لها في الأدب في المدرسة الرمزية؛ وفي الفلسفة، حيث رفضوا الجدل الثوري لصالح الفلسفة الكانطية، بتكوينها الذاتي القوي. كان كل ذلك مجرد تعبير عن انحطاط معنويات المثقفين، وابتعادا عن العالم ومحاولة للبحث عن ملجأ في "الحياة الداخلية"، تحت كل أنواع الشعارات الغامضة التي لا معنى لها ("الفن من أجل الفن"، وما إلى ذلك) والتي قدمت لهم عذرا مريحا للتفكير في شؤونهم الأنانية الضيقة. يتذكر مصدر معاصر لتلك الفترة كيف:

شهدت إيران خلال الأيام الأربعة الماضية احتجاجات هي الأوسع انتشارا منذ ثورة 1979. وفي حين أنها ما تزال أصغر حجما من حركة عام 2009، فقد انتشرت إلى ما هو أبعد بكثير من المناطق الحضرية في المدن الكبرى التي اقتصر عليها حراك 2009. هذا تغير هائل وقد هز النظام من أساسه.

يوم الأربعاء، 06 دجنبر 2017، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه سيعترف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل. يكشف هذا عن الطابع الحقيقي لما يسمى بمحادثات السلام. وقال ترامب، في كلمة ألقاها في البيت الأبيض:

بوصولنا إلى هذه المرحلة صار من الضروري تحديد الاتجاهات الرئيسية التي تبلورت داخل الحركة الاشتراكية الديمقراطية الروسية قبل عام 1914 حول المسألة المركزية المتعلقة بطبيعة الثورة الروسية ومهامها. لقد كانت النظرية الأكثر أهمية التي ظهرت في هذا الصدد هي نظرية الثورة الدائمة. وقد وضعت هذه النظرية لأول مرة من قبل تروتسكي، بالتعاون مع المناضل الاشتراكي الديمقراطي اليساري الألماني- الروسي، ألكسندر هلفاند (المعروف باسم بارفوس)، في وقت مبكر من عام 1904. في حين تقبل نظرية الثورة الدائمة بأن المهام الموضوعية التي تواجه العمال الروس هي مهام الثورة الديمقراطية البرجوازية، إلا أنها توضح كيف أنه في بلد متخلف في عصر الإمبريالية، تكون "البرجوازية الوطنية" مرتبطة ارتباطا لا ينفصم ببقايا الإقطاع من جهة وبالرأسمال الإمبريالي من جهة أخرى، وبالتالي فهي عاجزة تماما عن إنجاز أي من مهامها التاريخية.

كانت المسألة الرئيسية التي حددت كل شيء آخر هي الموقف من الأحزاب البرجوازية. وقد نوقشت هذه المسألة بشكل مستفيض خلال المؤتمر. تدخل أربعة أشخاص في هذا الموضوع وهم لينين ومارتينوف وروزا لوكسمبورغ وأبراموفيتش. وقد أبرز لينين، الذي تحدث أولا، الأهمية المركزية لهذه المسألة، إذ قال:

أدى تصرف الفريق البرلماني في الدوما إلى استياء كبير بين قواعد الحزب. وكان ذلك أحد الأسباب وراء الدعوة إلى عقد المؤتمر الخامس (لندن). خلال شهري فبراير ومارس 1907، تركز اهتمام الحزب على الأعمال التحضيرية للمؤتمر. وكما كان متوقعا، حدث تقاطب في جدول الأعمال بين القرارات المتضاربة التي قدمها الفصيلان البلشفي والمنشفي. كان من المقرر في البداية أن ينعقد المؤتمر في الدنمارك، لكن السلطات القيصرية اتصلت بالحكومة في كوبنهاغن وأقنعتها برفض الترخيص بعقده. ثم حاولوا نقله إلى مالمو، لكن الحكومة السويدية أوضحت لهم أنهم غير مرحب بهم، لذلك اضطروا إلى حمل حقائبهم مرة أخرى. في نهاية المطاف حط المؤتمر الرحال في لندن، حيث انعقد في كنيسة بشارع ساوثجيت، والتي، لسخرية التاريخ، كانت تابعة لألد أعداء الثورة، جمعية فابيان الاصلاحية اليمينية.[1]

بعد سنوات عديدة يتذكر غوركي قائلا:

كانت الردة الرجعية قد كسبت المعركة لكنها لم تكن بعد واثقة في نفسها. وقد زاوج النظام بين الجزرة والعصا. عمل القيصر على عقد مجلس الدوما الثاني، وفي نفس الوقت شدد حملة القمع. ومرة أخرى طرحت المسألة: هل ينبغي أن يشارك الاشتراكيون الديمقراطيون في انتخابات مجلس الدوما: نعم أم لا؟ كان لينين، بحلول ذلك الوقت، قد توصل إلى الرأي القائل بأن المقاطعة ستكون موقفا خاطئا. وكان قد توصل بالفعل إلى خلاصة أنه كان من الخطأ مقاطعة مجلس الدوما الأول (دوما وايت)، على الرغم من أنه كان وحيدا في تبني هذا الرأي بين قادة الفصيل البلشفي. في شهر شتنبر عام 1906 كتب أنه يجب إعادة النظر في تكتيك المقاطعة.