ما تزال لحد اللحظة (مساء الأحد 30 دجنبر 2012) المواجهات مستمرة بين جماهير حي سيدي يوسف بن علي، بمراكش، وبين قوات القمع بمختلف أنواعها. وكل المعطيات تؤكد أن قوات القمع لم تتمكن من إخماد الاحتجاجات، التي يمكنها أن تمتد إلى أحياء أخرى. كما أن الحملة الإعلامية المكثفة التي قام بها الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي جعل من المستحيل على النظام الحيلولة دون انتشار أخبارها ودروسها.السبت: 29 دجنبر 2012.

من أسباب البلبلة الحاصلة عند اليسار من جهة فهمه لطبيعة النظام السوري هو الطبيعة السابقة لهذا النظام. فبعد الانقلاب البعثي في 1960، تمت محاولة تقليد النموذج الستاليني في الاتحاد السوفياتي كنظام اقتصادي في سوريا. وبالرغم من كونه نموذجاً تقدميا بالنسبة للمقاييس التي اتبِعَت، فلم يكن أبداً نظاماً مرتكزاً على الديمقراطية العمالية. السلطة كانت في أيدي النخبة البيروقراطية، وهنا يكمن خطر انقلاب هذه المقاييس التقدمية والعودة إلى النمط الرأسمالي لعلاقات الإنتاج.

مر حتى الآن أكثر من سنة منذ وقوف الشعب السوري بوجه نظام الأسد. منذ آذار 2011، واجهت الدولة مظاهرات الشعب السوري، وإضراباته، وعصيانه المدني، بهمجية مفتوحة الدفعة تلوَ الأخرى. هذا الحراك جاء ردا على الدكتاتورية الخانقة، وبوجه التفاوت الطبقي، والبطالة والفقر في المجتمع السوري.