شهدت الإكوادور يوم أمس [الخميس: 30 شتنبر 2010] أحداث خطيرة، عندما حاولت مجموعة كبيرة من قوات الشرطة في البلاد الإطاحة بالحكومة اليسارية لرافائيل كوريا. كان المبرر الرسمي للتمرد من جانب قوات الشرطة رفضهم لقانون أقره الكونغرس، يوم الأربعاء الماضي، سيضع حدا لعادة تقديم الميداليات العسكرية والمكافآت للشرطة في الإكوادور مع كل ترقية يحصلون عليها.

لقد استقبلت وسائل الإعلام البرجوازية العالمية نتيجة الانتخابات للجمعية الوطنية في فنزويلا، يوم الأحد الماضي، بالابتهاج. ما يزال من المبكر إصدار حكم نهائي بخصوص النتائج. لم يتم تأكيد تفوق اليمين على الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي في الأصوات. ومع ذلك، فإن دق طبول الانتصار في وسائل الإعلام الدولية سابق لأوانه.

يفهم واضعو استراتيجيات الإمبريالية الأمريكية الجديون أن النصر العسكري في أفغانستان قد صار مستبعدا. وفي نفس الوقت تعمل روسيا والهند والصين والقوى الأخرى على المناورة من أجل الاستفادة من هذا الوضع. كل هذا هو نتيجة للهزيمة الرجعية التي تعرضت لها ثورة ساور سنة 1978. والآن بدأت، بالرغم من كل شيء، تعود ذكريات تلك الفترة إلى الحياة بين صفوف العمال والشباب، الذين يبحثون عن بديل لكل من الأصوليين الرجعيين أو النظام الحالي.

نختتم بياننا حول أزمة الرأسمالية بالإشارة إلى أن الموارد متوفرة لضمان ظروف عيش كريمة لجميع الرجال والنساء والأطفال على هذا الكوكب. إن السبب الحقيقي في الأزمة هو نظام الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج، حيث يشكل ربح الأقلية القوة المحركة. يجب القضاء على الرأسمالية، لكن هذا ليس ممكنا إلا من خلال نضال أممي في سبيل الاشتراكية.

يحتوي الحزب الجديد المعادي للرأسمالية في صفوفه على عدد من المناضلين الثوريين الذين يناضلون بجدية ضد الطبقة الرأسمالية ويريدون القضاء على الرأسمالية. لكن هؤلاء المناضلين صاروا معزولين أكثر فأكثر، داخل صفوف حزبهم نفسه. يتميز الحزب الجديد المعادي للرأسمالية عن الرابطة الشيوعية الثورية بواقع كونه أقل انسجاما من الناحية السياسية.

شكل مؤتمر 2010 العالمي للتيار الماركسي الأممي، الذي انعقد في البلدة الساحلية التابعة لتوسكانيا، مارينا دي ماسا، في إيطاليا، ما بين 01 و08 غشت، خطوة عظيمة إلى الأمام بالنسبة للأممية.

إذا كنا نريد للثورة الفنزويلية أن تنتصر فإنه يتوجب السير بها حتى النهاية، من خلال مصادرة أملاك الرأسماليين وكبار ملاكي الأراضي الذين ما يزالون يسيطرون على ثلثي الاقتصاد، الشيء الذي يشكل مصدر قوة كبير بين أيديهم يستخدمونه لتنظيم التخريب الاقتصادي لإسقاط الحكومة. ويحاول اليمينيون والإصلاحيون، أي الطابور الخامس داخل صفوف الحركة البوليفارية، أن يوقفوا الثورة. وهنا مكمن الخطر.

نواصل فيما يلي نشر بياننا الذي يوضح أسباب الأزمة الاقتصادية الحالية ويطرح للحركة العمالية الأممية برنامجا للعمل. نقدم في هذا الجزء الثاني برنامجا للنضال ضد البطالة والدفاع عن مستويات العيش، كما نعمل أيضا على طرح مطالب محددة للدفاع عن منظمات الطبقة العاملة والشباب لكونها تتعرض للهجمات من جانب الرأسماليين خلال وقت الأزمة.

للأزمة التي دخلت فيها الرأسمالية على الصعيد العالمي أثر عميق على مستويات العيش الحقيقية لملايير العمال في العالم بأسره. ويصاحب ذلك تنامي للوعي بين العمال والشباب بأن هناك خطأ ما في هذا النظام، وبأنه لا يمكن للبشرية أن تستمر في العيش بهذه الطريقة. ويتطلع العمال إلى إيجاد إجابة ومقترحات لكيفية الخروج من هذا المأزق. في هذا السياق عملنا على إصدار بيان يوضح أسباب الأزمة ويطرح برنامجا للنضال للحركة العمالية الأممية.

خلال السنة الماضية اجتاحت إيران حركة جبارة هزت النظام الأصولي الإسلامي الممقوت من أساسه. جميع الشروط كانت متوفرة لحدوث ثورة ناجحة تسقط النظام. لكن ما كان مفتقدا هو المشاركة الفعالة للطبقة العاملة كقوة منظمة، والأهم هو غياب قيادة ثورية للحركة.

عندما تتأسس دولة ما غالبا ما يكون لها طموحان مباشران هما أولا أن تصير عضوا في الأمم المتحدة وأن تنتمي ثانيا إلى الفدرالية الدولية لكرة القدم، الفيفا، وأحيانا يكون الهدف الثاني هو الأول! تظل كرة القدم اللعبة المهيمنة عالميا، حيث يمارسها الملايين ويتابع مبارياتها الملايير. ومن حيث المداخيل، تجاوزت كرة القدم إلى حد بعيد جميع الرياضات الأخرى وهو الشيء الذي لا يمر دون أن تلاحظه كبريات الشركات الرياضية.