للأسبوع الرابع على التوالي ما تزال تونس تشهد استمرار التحركات الجماهيرية الحاشدة. فبعد أن انطلقت الانتفاضة من منطقة سيدي بوزيد، وسط غرب تونس، يوم 17 دجنبر الماضي، على خلفية التضامن مع الشاب محمد البوعزيزي، الذي أشعل النار في جسده احتجاجا على مصادرة بضاعته، امتدت التحركات مثل النار في الهشيم إلى بقية المدن والجهات التونسية، ورفعت مطالب متعددة على رأسها الحق في الشغل والحرية. وهي الاحتجاجات التي شهدت إضرام النار في عدد من الإدارات الحكومية ومقرات الحزب الحاكم ومراكز البوليس، كما انضمت إليها مختلف فئات المجتمع الساخطة على النظام القائم من عاطلين ومناضلين سياسيين وحقوقيين ونقابيين وطلاب وأساتذة ومحامين. مما يؤكد جدية الحركة وإمكانياتها الهائلة.

لحد الساعة ما تزال شوارع تونس تعيش في ظل مواجهات بين المتظاهرين وقوات القمع استمرت 13 يوما. كان السبب المباشر وراء اندلاع الأحداث هو التضامن مع شاب أحرق نفسه في مدينة سيدي بوزيد يوم 17 دجنبر الماضي. بعد هذا الحادث قام شاب آخر (حسين الفالحي) بالانتحار برمي نفسه من أعلى عمود للكهرباء احتجاجا على وضعه كعاطل عن العمل. ومرة ثالثة قام شاب آخر 34 سنة بالانتحار، برمي نفسه داخل بئر في منطقة غديرة مما يعكس حالة الإحباط الشديد التي يعيشها الشباب التونسي.

لقد مر عقدان من الزمن منذ أن نشر فرانسيس فوكوياما كتابا بعنوان "نهاية التاريخ والإنسان الأخير"، معلنا الانتصار النهائي لاقتصاد السوق والديمقراطية البرجوازية. بدا كما لو أن هذه الفكرة قد تأكدت بفعل ما يقرب من 20 سنة من ازدهار الأسواق وارتفاع النمو الاقتصادي دون انقطاع تقريبا. وصار السياسيون ومحافظو البنوك المركزية ومديرو وول ستريت على قناعة بأنهم قد تمكنوا أخيرا من القضاء على الأزمات الاقتصادية.

لقد طرحت انتخابات شتنبر الماضي بعض المسائل الخطيرة على الثورة البوليفارية. وقد نظمت المعارضة حملة صاخبة في وسائل الإعلام لتقديم نفسها بصورة "المنتصرة" في الانتخابات، بالرغم من حقيقة أنها خسرت. ما هو الغرض من هذه الحملة؟ لا يمكن للأقلية أن تحول نفسها إلى الأغلبية، مهما صرخت بصوت عال. لكن يمكن لمثل هذه الحملة أن تكون مفيدة لأعداء الثورة داخل فنزويلا وخارجها.

يكتسي الصراع الدائر في الصحراء الغربية أهمية كبرى بالنسبة للثوريين المغاربة سواء من الناحية النظرية (اعتبارا للأهمية القصوى التي توليها الماركسية لحق الشعوب في تقرير المصير) أو من الناحية السياسية العملية (حيث من المستحيل إنجاز مهام الثورة الاشتراكية في المنطقة دون إعطاء فهم واضح ماركسي أممي للمسألة القومية).

تشكل حركة العمال الفرنسيين الرائعة مصدر الهام للعمال في جميع أنحاء أوروبا. إنها تكشف عن الوجه الحقيقي للطبقة العاملة الفرنسية. لقد استمر المضربون يوم أمس [الأربعاء] في معاركهم لليوم الثاني على التوالي.

شهدت الإكوادور يوم أمس [الخميس: 30 شتنبر 2010] أحداث خطيرة، عندما حاولت مجموعة كبيرة من قوات الشرطة في البلاد الإطاحة بالحكومة اليسارية لرافائيل كوريا. كان المبرر الرسمي للتمرد من جانب قوات الشرطة رفضهم لقانون أقره الكونغرس، يوم الأربعاء الماضي، سيضع حدا لعادة تقديم الميداليات العسكرية والمكافآت للشرطة في الإكوادور مع كل ترقية يحصلون عليها.

لقد استقبلت وسائل الإعلام البرجوازية العالمية نتيجة الانتخابات للجمعية الوطنية في فنزويلا، يوم الأحد الماضي، بالابتهاج. ما يزال من المبكر إصدار حكم نهائي بخصوص النتائج. لم يتم تأكيد تفوق اليمين على الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي في الأصوات. ومع ذلك، فإن دق طبول الانتصار في وسائل الإعلام الدولية سابق لأوانه.