تركت الانتفاضة الثورية للجماهير السورية العديد من مكونات اليسار السوري في حالة تشوش وارتباك. ولقد اتخذ العديد ممن يسمون أنفسهم "تقدميين" و"يساريين" موقفا سلبيا تجاه الحركة الثورية، حتى أنهم وصلوا في بعض الحالات إلى حد تكرار دعاية النظام حول "المؤامرة الامبريالية"، "المتطرفين الإسلاميين"، و" المحرضين المندسين". لكن كل هذا يعبر عن قراءة خاطئة تماما للوضع.

يوم الأحد 15 ماي قامت قوات القمع بتفريق مظاهرة سلمية لشباب حركة عشرين فبراير، بالرباط كان الهدف منها الوصول إلى معتقل تمارة، وهو مقر تابع للاستخبارات، يستعمل للتعذيب. للمطالبة بإغلاقه ومحاسبة المسؤولين عن التعذيب فيه.

أن نقول إن الثورة قد بدأت لا يعني القول بأنه قد انتهت، ناهيك عن القول بأنها قد ضمنت النصر. إنها صراع بين قوى حية. ليست الثورة مسرحية من فصل واحد. إنها سيرورة معقدة مع العديد من فترات التأرجح صعودا وهبوطا. تمثل الإطاحة بمبارك وبن علي والغنوشي نهاية المرحلة الأولى، لكن الثورة لم تنجح بعد في إسقاط النظام القديم تماما، بينما لم ينجح هذا الأخير بعد في إعادة بسط السيطرة.

مطالب الثورة ديمقراطية في المقام الأول. وهذا طبيعي! فبعد ثلاثين عاما من الدكتاتورية الوحشية، يتوق الشباب إلى الحرية. وبطبيعة الحال، يمكن أن تستغل رغبة الشباب في الديمقراطية من قبل السياسيين البرجوازيين الذين يهتمون فقط بحياتهم المهنية المستقبلية داخل برلمان "ديمقراطي". لذلك علينا أن نتبنى المطالب الديمقراطية ونعطيها محتوى ثوريا واضحا. مما سيؤدي حتما إلى المطالبة بإحداث تغيير أكثر جذرية في المجتمع.

تعتبر الثورة العربية مصدر إلهام للعمال والشباب في كل مكان. لقد هزت كل بلدان الشرق الأوسط من أساساتها ويمكن الشعور بارتداداتها في جميع أنحاء العالم. تمثل هذه الأحداث الملحمية نقطة تحول حاسمة في تاريخ البشرية. وليست هذه الأحداث ظواهر معزولة عن السيرورة العامة للثورة العالمية.

أصدرت رابطة العمل الشيوعي، الفرع المغربي، للتيار الماركسي الأممي، العدد السادس من جريدة الشيوعي (ماي 2011)، والذي خصصته بالكامل لنشر بيان التيار الماركسي الأممي حول الثورة العربية، الذي ينكب على نقاش الثورة التي يعرفها العالم العربي.

يوم أمس (الخميس: 28 أبريل 2011)، قتل 16 شخصا في انفجار قنبلة في المركز التاريخي لمدينة مراكش . معظم الذين قتلوا كانوا جالسين في مقهى يطل على ساحة جامع الفنا بمراكش، وهو المكان الذي عادة ما يكون مكتظا بالسياح الأجانب.

لقد توصلنا بهذا المقال من طرف الرفيق علاء عوض من مصر حول نتائج الثورة المصرية وتوقعاته لمستقبلها، مؤكدا على استحالة قيام ديمقراطية أو تنمية حقيقية أو هيكل عادل للأجور بمصر إلا من خلال بديل اشتراكي، ونحن إذ ننشره بموقعنا نؤكد على اتفاقنا مع هذه الخلاصة التي يؤكد عليها الرفيق.

الأمور تتغير بسرعة كبيرة في سوريا، بما في ذلك بعض التحولات المفاجئة في مزاج طبقات مختلفة من المجتمع. يوم الجمعة الماضي، جمعة الشهداء، لم يلب التوقعات من حيث عدد المتظاهرين، ولكن رغم ذلك شاهدنا انضمام مدن جديدة للاحتجاجات وكذلك خروج الأكراد لأول مرة. وشارك أيضا بعض أبناء الطائفة المسيحيين في الحركة.

واحدة من النساء في ميدان التحرير هي السيدة كامل, التي تبلغ 50 سنة من العمر, تقول: "لقد غيرتنا الثورة حقا. الناس تتصرف بشكل مختلف تجاه بعضهم البعض".