أيها الرفاق , الألاف المؤلفة من الشباب و العمال و الثوار الشرفاء ينظرون اليكم و يعلقون الأمال عليكم , ليس فقط في مصر بل في العالم العربي أجمع. نطلب منكم أن تتخلوا عن موقفكم الداعم لمرسي و أن تتوجهوا إلى الشوارع و المصانع و الجامعات و الأحياء و تشرحوا للعمال و الشباب الطبيعة المضادة للثورة لكل من شفيق و مرسي و الطبيعة الرجعية للرأسمالية المصرية. عليكم أن تقودوا حملة مقاطعة للإنتخابات و التي من شأنها أن توسع نفوذ و قوة و مكانة الإشتراكيين الثوريين بين العمال و الشباب و تساعد في بناء طليعة عمالية ثورية.

دخلت الثورة السورية مرحلة أعلى في الأسابيع القليلة الماضية، عدد وحجم التظاهرات بلغ أرقاما قياسية، بلدات وقعت تحت سيطرة الجنود المنشقين بما في ذلك مناطق محيطة بالعاصمة دمشق وأشكال جنينية للسلطة الشعبية تظهر على الساحة على شكل مجالس شعبية.

السبت 17 ديسمبر مرت الذكرى السنوية الأولى للثورة العربية، في مثل هذا اليوم قبل عام واحد قام محمد البوعزيزي بائع الفاكهة التونسي الشاب باضرام النار في نفسه في مدينة سيدي بوزيد مدفوعا باليأس والفقر والغضب، نار الثورة، التي اشتعلت بعد وفاته - أولا في جنوب تونس ثم في البلد بأكمله، وأخيرا انفجرت في كامل العالم الناطق باللغة العربية - تمثل نقطة تحول في التاريخ البشري.

في الشهر الماضي هزت أحداث درامية سوريا المضطربة أصلا: إضرابات، ومظاهرات في وسط دمشق، وهجمات على مقرات الاستخبارات، وإدانة من قبل جامعة الدول العربية. يبدو النظام السوري الآن أضعف من أي وقت مضى، ومنهكا إلى حد بعيد، ويبدو أن موازين القوى صارت مواتية للثورة. إن دخول الميليشيات الجماهيرية إلى مسرح الأحداث شكل تحولا هاما في الوضع لا يقلق النظام وحده، بل يقلق أيضا المعارضة البرجوازية وحلفائها الإمبرياليين.

يوم الجمعة، 25 نوفمبر 2011، نظم النظام الديكتاتوري بالمغرب انتخابات صورية لبرلمانه المزيف. لا يمكن أن تفهم هذه الانتخابات التشريعية إلا بكونها محاولة لحماية النظام الرأسمالي الملكي. إن النظام يبحث بيأس عن شرعية جديدة، لكنه فشل فشلا ذريعا.

خلال جنازة ولي العهد الأمير سلطان شاهدنا صورة عن وضع ليس فقط ملوك السعودية، بل أيضا معظم الحكام الذين حضروا الجنازة. لقد كان الخوف من الثورة الجماهيرية التي تجتاح المنطقة واضحا في هذا التجمع.

فاز حزب المحافظين الإسلاميين النهضة بأغلبية المقاعد (90 من أصل 217) في انتخابات الجمعية التأسيسية في تونس، يوم 23 أكتوبر. وقد أصابت هذه النتيجة العديد من اليساريين بالحيرة والارتباك. البعض منهم يقولون إن هذا يمثل ميلا نحو اليمين. بينما يتساءل آخرون كيف يمكن للثورة التونسية أن تنتهي إلى انتصار الجناح اليميني. ويزعم بعض "الحداثيين" أن "الانتخابات كانت سابقة لأوانها".