نشر روبرت فيسك، وهو صحفي نزيه ومتبصر، مقالا من القاهرة يوم الأربعاء 06 يونيو تحت عنوان: "لا تسير الثورات دائما كما كنا نريد تماما". إن هذا العنوان بالنسبة للثورة المصرية تبخيس لها. ويتسائل: هل ستتم إعادة بعث شبح حسني مبارك، وإقامة دولة بوليسية عوض الديمقراطية؟

خصص مونتي جونستون ما لا يقل عن ثمانية صفحات من مؤلفه (حوالي الربع) من أجل "فضح" نظرية تروتسكي عن الثورة الدائمة، والتي يعارضها بشعار لينين "الديكتاتورية الديموقراطية للبروليتاريا والفلاحين". لقد طرحت هذه النظريات أول الأمر سنوات 1904- 1905، وتأكدت صحتها بشكل كامل على أساس التجارب الثورية لعام 1905. سبق لنا أن رأينا أهمية الأفكار التي عرفتها النقاشات التي جرت بين صفوف الحركة الماركسية الروسية قبل عام 1914. لكن مونتي جونستون لا يخصص ولو جملة لكل ذلك. من الواضح أنه يرى أن أعضاء رابطة الشباب الشيوعي العاديين "غير مهتمين" بالصراعات الإيديولوجية التي شهدتها سنوات تكوّن البلشفية. نحن نختلف عن الرفيق جونستون بهذا الخصوص. نحن لا نقتصر في تحليلنا على الاقتباسات "الانتقائية للغاية" والمعزولة من سياقاتها، لأننا متأكدون أن جميع الأعضاء الجديين لرابطة الشباب الشيوعي والحزب الشيوعي، وجميع الأعضاء الواعين داخل الحركة العمالية عموما، يريدون أن يعرفوا الحقيقة بخصوص هذه المسائل. وما هي بالضبط الخلافات حولها؟

احدى السمات الرئيسية للوضع الثوري هي السرعة التي يمكن أن يتغير بها مزاج الجماهير. العمال يتعلمون بسرعة على أساس الأحداث، والأحداث التي جرت في الساعات الأربع والعشرين الماضية تبين أن العمال والشباب في مصر يتعلمون بسرعة.

أيها الرفاق , الألاف المؤلفة من الشباب و العمال و الثوار الشرفاء ينظرون اليكم و يعلقون الأمال عليكم , ليس فقط في مصر بل في العالم العربي أجمع. نطلب منكم أن تتخلوا عن موقفكم الداعم لمرسي و أن تتوجهوا إلى الشوارع و المصانع و الجامعات و الأحياء و تشرحوا للعمال و الشباب الطبيعة المضادة للثورة لكل من شفيق و مرسي و الطبيعة الرجعية للرأسمالية المصرية. عليكم أن تقودوا حملة مقاطعة للإنتخابات و التي من شأنها أن توسع نفوذ و قوة و مكانة الإشتراكيين الثوريين بين العمال و الشباب و تساعد في بناء طليعة عمالية ثورية.

دخلت الثورة السورية مرحلة أعلى في الأسابيع القليلة الماضية، عدد وحجم التظاهرات بلغ أرقاما قياسية، بلدات وقعت تحت سيطرة الجنود المنشقين بما في ذلك مناطق محيطة بالعاصمة دمشق وأشكال جنينية للسلطة الشعبية تظهر على الساحة على شكل مجالس شعبية.